صحیفه
سجادیه
1 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
ابْتَدَأَ
بِالدُّعَاءِ
بَدَأَ بِالتَّحْمِيدِ
لِلَّهِ
عَزَّ وَ
جَلَّ وَ الثَّنَاءِ
عَلَيْهِ،
فَقَالَ:
2 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ السَّلامُ
بَعْدَ هَذَا
التَّحْمِيدِ
فِي
الصَّلاةِ عَلَى
رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَ آلِهِ:
3 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الصَّلاةِ
عَلَى
حَمَلَةِ
الْعَرْشِ وَ
كُلِّ مَلَكٍ
مُقَرَّبٍ:
4 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الصَّلاةِ
عَلَى
أَتْبَاعِ
الرُّسُلِ وَ
مُصَدِّقِيهِمْ:
5 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِنَفْسِهِ و
لِأَهْلِ
وَلايَتِهِ:
6 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
عِنْدَ
الصَّبَاحِ
وَ
الْمَسَاءِ:
7 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
عَرَضَتْ
لَهُ
مُهِمَّةٌ
أَوْ نَزَلَتْ
بِهِ،
مُلِمَّةٌ وَ
عِنْدَ
الْكَرْبِ:
8 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاسْتِعَاذَةِ
مِنَ
الْمَكَارِهِ
وَ سَيِّئِ
الْأَخْلاقِ
وَ مَذَامِّ
الْأَفْعَالِ:
9 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاشْتِيَاقِ
إِلَى طَلَبِ
الْمَغْفِرَةِ
مِنَ اللَّهِ
جَلَّ
جَلالُهُ:
10 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
اللَّجَإِ
إِلَى
اللَّهِ
تَعَالَى:
11 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
بِخَوَاتِمِ
الْخَيْرِ:
12 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاعْتِرَافِ
وَ طَلَبِ
التَّوْبَةِ
إِلَى
اللَّهِ
تَعَالَى:
13 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي طَلَبِ
الْحَوَائِجِ
إِلَى
اللَّهِ تَعَالَى:
14 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
اعْتُدِيَ
عَلَيْهِ
أَوْ رَأَى
مِنَ الظَّالِمِينَ
مَا لا
يُحِبُّ:
15 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا مَرِضَ
أَوْ نَزَلَ
بِهِ كَرْبٌ
أَوْ بَلِيَّةٌ:
16 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
اسْتَقَالَ
مِنْ
ذُنُوبِهِ،
أَوْ تَضَرَّعَ
فِي طَلَبِ
الْعَفْوِ
عَنْ عُيُوبِهِ:
17 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا ذُكِرَ
الشَّيْطَانُ
فَاسْتَعَاذَ
مِنْهُ وَ
مِنْ
عَدَاوَتِهِ
وَ كَيْدِهِ:
18 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا دُفِعَ
عَنْهُ مَا
يَحْذَرُ،
أَوْ عُجِّلَ
لَهُ
مَطْلَبُهُ:
19- وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ،
عَلَيْهِ
السَّلامُ
عِنْدَ
الاسْتِسْقَاءِ
بَعْدَ
الْجَدْبِ:
20 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
مَكَارِمِ
الْأَخْلاقِ
وَ مَرْضِيِّ
الْأَفْعَالِ:
21 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
حَزَنَهُ
أَمْرٌ وَ
أَهَمَّتْهُ
الْخَطَايَا:
22 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
عِنْدَ
الشِّدَّةِ
وَ الْجَهْدِ
وَ تَعَسُّرِ
الْأُمُورِ:
23 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا سَأَلَ
اللَّهَ
الْعَافِيَةَ
وَ شُكْرَهَا:
24 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِأَبَوَيْهِ
عَلَيْهِمَا
السَّلامُ:
25 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِوُلْدِهِ
عَلَيْهِمُ
السَّلامُ:
26 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِجِيرَانِهِ
وَ
أَوْلِيَائِهِ
إِذَا ذَكَرَهُمْ:
27 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِأَهْلِ
الثُّغُورِ:
28 - وَ كَانَ
مِنْ دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ مُتَفَزِّعا
إِلَى
اللَّهِ
عَزَّ وَ
جَلَّ
29 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
قُتِّرَ
عَلَيْهِ
الرِّزْقُ:
30 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي الْمَعُونَةِ
عَلَى
قَضَاءِ
الدَّيْنِ:
31 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي ذِكْرِ
التَّوْبَةِ
وَ طَلَبِهَا:
32 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
بَعْدَ
الْفَرَاغِ
مِنْ صَلاةِ
اللَّيْلِ
لِنَفْسِهِ
فِي
الاعْتِرَافِ
بِالذَّنْبِ:
33 - وَ كَانَ،
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاسْتِخَارَةِ:
34 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
ابْتُلِيَ
أَوْ رَأَى
مُبْتَلًى
بِفَضِيحَةٍ
بِذَنْبٍ:
35 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي الرِّضَا
إِذَا نَظَرَ
إِلَى
أَصْحَابِ
الدُّنْيَا:
36 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا نَظَرَ
إِلَى
السَّحَابِ
وَ الْبَرْقِ
وَ سَمِعَ
صَوْتَ
الرَّعْدِ:
37 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
اعْتَرَفَ
بِالتَّقْصِيرِ
عَنْ تَأْدِيَةِ
الشُّكْرِ:
38 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاعْتِذَارِ
مِنْ
تَبِعَاتِ
الْعِبَادِ
وَ مِنَ التَّقْصِيرِ
فِي
حُقُوقِهِمْ
وَ فِي
فَكَاكِ رَقَبَتِهِ
مِنَ
النَّارِ:
39 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي طَلَبِ
الْعَفْوِ وَ
الرَّحْمَةِ:
40 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا نُعِيَ
إِلَيْهِ
مَيِّتٌ،
أَوْ ذَكَرَ
الْمَوْتَ:
41 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي طَلَبِ
السِّتْرِ وَ
الْوِقَايَةِ:
42 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ عَلَيْهِ
السَّلامُ
عِنْدَ
خَتْمِ
الْقُرْآنِ:
43 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا نَظَرَ
إِلَى
الْهِلالِ:
44 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا دَخَلَ
شَهْرُ
رَمَضَانَ:
45 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي وَدَاعِ
شَهْرِ
رَمَضَانَ:
46 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي يَوْمِ
الْفِطْرِ
إِذَا
انْصَرَفَ
مِنْ
صَلاتِهِ
قَامَ
قَائِما
ثُمَّ
اسْتَقْبَلَ
الْقِبْلَةَ،
وَ فِي يَوْمِ
الْجُمُعَةِ،
فَقَالَ:
47 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي يَوْمِ
عَرَفَةَ:
48 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
يَوْمَ
الْأَضْحَى
وَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ:
49 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي دِفَاعِ
كَيْدِ
الْأَعْدَاءِ،
وَ رَدِّ
بَأْسِهِمْ:
50 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الرَّهْبَةِ:
51 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
التَّضَرُّعِ
وَ
الاسْتِكَانَةِ:
52 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الْإِلْحَاحِ
عَلَى
اللَّهِ
تَعَالَى:
53 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
التَّذَلُّلِ
لِلَّهِ
عَزَّ وَ
جَلَّ:
54 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
اسْتِكْشَافِ
الْهُمُومِ:
<<<<<<<<<<>>>>>>>>>>
1
- وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
ابْتَدَأَ
بِالدُّعَاءِ
بَدَأَ
بِالتَّحْمِيدِ
لِلَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ
وَ
الثَّنَاءِ
عَلَيْهِ،
فَقَالَ:
1-1 الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الْأَوَّلِ
بِلا أَوَّلٍ
كَانَ
قَبْلَهُ، وَ
الْآخِرِ
بِلا آخِرٍ يَكُونُ
بَعْدَهُ
1-2 الَّذِي
قَصُرَتْ
عَنْ
رُؤْيَتِهِ
أَبْصَارُ
النَّاظِرِينَ،
وَ عَجَزَتْ
عَنْ
نَعْتِهِ
أَوْهَامُ
الْوَاصِفِينَ.
1-3 ابْتَدَعَ
بِقُدْرَتِهِ
الْخَلْقَ
ابْتِدَاعا،
وَ
اخْتَرَعَهُمْ
عَلَى
مَشِيَّتِهِ
اخْتِرَاعا.
1-4 ثُمَّ
سَلَكَ
بِهِمْ
طَرِيقَ
إِرَادَتِهِ،
وَ
بَعَثَهُمْ
فِي سَبِيلِ
مَحَبَّتِهِ،
لا
يَمْلِكُونَ
تَأْخِيرا
عَمَّا
قَدَّمَهُمْ
إِلَيْهِ، وَ
لا
يَسْتَطِيعُونَ
تَقَدُّما
إِلَى مَا
أَخَّرَهُمْ
عَنْهُ.
1-5 وَ جَعَلَ
لِكُلِّ
رُوحٍ
مِنْهُمْ
قُوتا مَعْلُوما
مَقْسُوما
مِنْ
رِزْقِهِ، لا
يَنْقُصُ
مَنْ زَادَهُ
نَاقِصٌ، وَ
لا يَزِيدُ مَنْ
نَقَصَ
مِنْهُمْ
زَائِدٌ.
1-6 ثُمَّ
ضَرَبَ لَهُ
فِي
الْحَيَاةِ
أَجَلا
مَوْقُوتا،
وَ نَصَبَ لَهُ
أَمَدا
مَحْدُودا،
يَتَخَطَّأهُ
إِلَيْهِ
بِأَيَّامِ
عُمُرِهِ، وَ
يَرْهَقُهُ
بِأَعْوَامِ
دَهْرِهِ،
حَتَّى إِذَا
بَلَغَ
أَقْصَى
أَثَرِهِ، وَ
اسْتَوْعَبَ
حِسَابَ
عُمُرِهِ،
قَبَضَهُ
إِلَى مَا
نَدَبَهُ
إِلَيْهِ
مِنْ مَوْفُورِ
ثَوَابِهِ،
أَوْ
مَحْذُورِ
عِقَابِهِ،
لِيَجْزِيَ
الَّذِينَ
أَسَاءُوا بِمَا
عَمِلُوا وَ
يَجْزِيَ
الَّذِينَ
أَحْسَنُوا
بِالْحُسْنَى.
1-7 عَدْلا
مِنْهُ،
تَقَدَّسَتْ
أَسْمَاؤُهُ،
وَ
تَظاهَرَتْ
آلاؤُهُ، لا
يُسْأَلُ
عَمَّا
يَفْعَلُ وَ
هُمْ
يُسْأَلُونَ.
1-8 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي لَوْ
حَبَسَ عَنْ
عِبَادِهِ
مَعْرِفَةَ
حَمْدِهِ
عَلَى مَا
أَبْلاهُمْ
مِنْ
مِنَنِهِ
الْمُتَتَابِعَةِ،
وَ أَسْبَغَ
عَلَيْهِمْ
مِنْ نِعَمِهِ
الْمُتَظَاهِرَةِ،
لَتَصَرَّفُوا
فِي مِنَنِهِ
فَلَمْ
يَحْمَدُوهُ،
وَ تَوَسَّعُوا
فِي رِزْقِهِ
فَلَمْ
يَشْكُرُوهُ.
1-9 وَ لَوْ
كَانُوا
كَذَلِكَ
لَخَرَجُوا
مِنْ حُدُودِ
الْإِنْسَانِيَّةِ
إِلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ
فَكَانُوا
كَمَا وَصَفَ
فِي مُحْكَمِ
كِتَابِهِ:
"إِنْ هُمْ
إِلا كَالْأَنْعَامِ
بَلْ هُمْ
أَضَلُّ
سَبِيلا." 25: 44
1-10 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
عَلَى مَا
عَرَّفَنَا
مِنْ نَفْسِهِ،
وَ
أَلْهَمَنَا
مِنْ
شُكْرِهِ، وَ
فَتَحَ لَنَا
مِنْ
أَبْوَابِ
الْعِلْمِ
بِرُبُوبِيَّتِهِ،
وَ دَلَّنَا
عَلَيْهِ
مِنَ الْإِخْلاصِ
لَهُ فِي
تَوْحِيدِهِ،
وَ جَنَّبَنَا
مِنَ
الْإِلْحَادِ
وَ الشَّكِّ
فِي أَمْرِهِ.
1-11 حَمْدا
نُعَمَّرُ
بِهِ فِيمَنْ
حَمِدَهُ مِنْ
خَلْقِهِ، وَ
نَسْبِقُ
بِهِ مَنْ
سَبَقَ إِلَى
رِضَاهُ وَ
عَفْوِهِ.
1-12 حَمْدا
يُضِيءُ
لَنَا بِهِ
ظُلُمَاتِ
الْبَرْزَخِ،
وَ يُسَهِّلُ
عَلَيْنَا
بِهِ سَبِيلَ
الْمَبْعَثِ،
وَ يُشَرِّفُ
بِهِ مَنَازِلَنَا
عِنْدَ مَوَاقِفِ
الْأَشْهَادِ،
يَوْمَ
تُجْزَى كُلُّ
نَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ وَ
هُمْ لا
يُظْلَمُونَ،
يَوْمَ لا
يُغْنِي
مَوْلًى عَنْ
مَوْلًى
شَيْئا وَ لا
هُمْ
يُنْصَرُونَ.
1-13 حَمْدا
يَرْتَفِعُ
مِنَّا إِلَى
أَعْلَى عِلِّيِّينَ
فِي كِتَابٍ
مَرْقُومٍ
يَشْهَدُهُ
الْمُقَرَّبُونَ.
1-14 حَمْدا
تَقَرُّ بِهِ
عُيُونُنَا
إِذَا بَرِقَتِ
الْأَبْصَارُ،
وَ تَبْيَضُّ
بِهِ وُجُوهُنَا
إِذَا
اسْوَدَّتِ
الْأَبْشَارُ.
1-15 حَمْدا
نُعْتَقُ
بِهِ مِنْ
أَلِيمِ
نَارِ اللَّهِ
إِلَى
كَرِيمِ
جِوَارِ
اللَّهِ.
1-16 حَمْدا
نُزَاحِمُ
بِهِ
مَلائِكَتَهُ
الْمُقَرَّبِينَ،
وَ نُضَامُّ
بِهِ أَنْبِيَاءَهُ
الْمُرْسَلِينَ
فِي دَارِ
الْمُقَامَةِ
الَّتِي لا
تَزُولُ، وَ
مَحَلِّ كَرَامَتِهِ
الَّتِي لا
تَحُولُ.
1-17 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
اخْتَارَ لَنَا
مَحَاسِنَ
الْخَلْقِ،
وَ أَجْرَى
عَلَيْنَا
طَيِّبَاتِ
الرِّزْقِ.
1-18 وَ جَعَلَ
لَنَا
الْفَضِيلَةَ
بِالْمَلَكَةِ
عَلَى
جَمِيعِ
الْخَلْقِ،
فَكُلُّ خَلِيقَتِهِ
مُنْقَادَةٌ
لَنَا
بِقُدْرَتِهِ،
وَ صَائِرَةٌ
إِلَى
طَاعَتِنَا
بِعِزَّتِهِ.
1-19 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
أَغْلَقَ عَنَّا
بَابَ
الْحَاجَةِ
إِلا
إِلَيْهِ،
فَكَيْفَ
نُطِيقُ
حَمْدَهُ؟
أَمْ مَتَى نُؤَدِّي
شُكْرَهُ؟
لا، مَتَى؟.
1-20 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
رَكَّبَ فِينَا
آلاتِ
الْبَسْطِ،
وَ جَعَلَ
لَنَا أَدَوَاتِ
الْقَبْضِ،
وَ
مَتَّعَنَا
بِأَرْوَاحِ
الْحَيَاةِ،
وَ أَثْبَتَ
فِينَا جَوَارِحَ
الْأَعْمَالِ،
وَ غَذَّانَا
بِطَيِّبَاتِ
الرِّزْقِ،
وَ أَغْنَانَا
بِفَضْلِهِ،
وَ
أَقْنَانَا
بِمَنِّهِ.
1-21 ثُمَّ
أَمَرَنَا
لِيَخْتَبِرَ
طَاعَتَنَا،
وَ نَهَانَا
لِيَبْتَلِيَ
شُكْرَنَا، فَخَالَفْنَا
عَنْ طَرِيقِ
أَمْرِهِ، وَ
رَكِبْنَا
مُتُونَ
زَجْرِهِ،
فَلَمْ
يَبْتَدِرْنَا
بِعُقُوبَتِهِ،
وَ لَمْ
يُعَاجِلْنَا
بِنِقْمَتِهِ،
بَلْ
تَأَنَّانَا
بِرَحْمَتِهِ
تَكَرُّما،
وَ انْتَظَرَ
مُرَاجَعَتَنَا
بِرَأْفَتِهِ
حِلْما.
1-22 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
دَلَّنَا عَلَى
التَّوْبَةِ
الَّتِي لَمْ
نُفِدْهَا إِلا
مِنْ
فَضْلِهِ،
فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ
مِنْ
فَضْلِهِ
إِلا بِهَا
لَقَدْ
حَسُنَ
بَلاؤُهُ
عِنْدَنَا،
وَ جَلَّ إِحْسَانُهُ
إِلَيْنَا وَ
جَسُمَ
فَضْلُهُ عَلَيْنَا
1-23 فَمَا
هَكَذَا
كَانَتْ
سُنَّتُهُ
فِي التَّوْبَةِ
لِمَنْ كَانَ
قَبْلَنَا،
لَقَدْ وَضَعَ
عَنَّا مَا لا
طَاقَةَ
لَنَا بِهِ، وَ
لَمْ
يُكَلِّفْنَا
إِلا وُسْعا،
وَ لَمْ يُجَشِّمْنَا
إِلا يُسْرا،
وَ لَمْ
يَدَعْ لِأَحَدٍ
مِنَّا
حُجَّةً وَ لا
عُذْرا.
1-24 فَالْهَالِكُ
مِنَّا مَنْ
هَلَكَ
عَلَيْهِ، وَ
السَّعِيدُ
مِنَّا مَنْ
رَغِبَ إِلَيْهِ
1-25 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
بِكُلِّ مَا
حَمِدَهُ بِهِ
أَدْنَى
مَلائِكَتِهِ
إِلَيْهِ وَ
أَكْرَمُ
خَلِيقَتِهِ
عَلَيْهِ وَ
أَرْضَى حَامِدِيهِ
لَدَيْهِ
1-26 حَمْدا
يَفْضُلُ
سَائِرَ
الْحَمْدِ
كَفَضْلِ
رَبِّنَا
عَلَى
جَمِيعِ
خَلْقِهِ.
1-27 ثُمَّ لَهُ
الْحَمْدُ
مَكَانَ
كُلِّ نِعْمَةٍ
لَهُ
عَلَيْنَا وَ
عَلَى جَمِيعِ
عِبَادِهِ
الْمَاضِينَ
وَ الْبَاقِينَ
عَدَدَ مَا
أَحَاطَ بِهِ
عِلْمُهُ
مِنْ جَمِيعِ
الْأَشْيَاءِ،
وَ مَكَانَ
كُلِّ وَاحِدَةٍ
مِنْهَا
عَدَدُهَا
أَضْعَافا
مُضَاعَفَةً
أَبَدا
سَرْمَدا
إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ.
1-28 حَمْدا لا
مُنْتَهَى
لِحَدِّهِ،
وَ لا حِسَابَ
لِعَدَدِهِ،
وَ لا
مَبْلَغَ
لِغَايَتِهِ،
وَ لا
انْقِطَاعَ
لِأَمَدِهِ
1-29 حَمْدا
يَكُونُ
وُصْلَةً
إِلَى
طَاعَتِهِ وَ
عَفْوِهِ، وَ
سَبَبا إِلَى
رِضْوَانِهِ،
وَ ذَرِيعَةً
إِلَى
مَغْفِرَتِهِ،
وَ طَرِيقا
إِلَى
جَنَّتِهِ،
وَ خَفِيرا
مِنْ نَقِمَتِهِ،
وَ أَمْنا
مِنْ
غَضَبِهِ، وَ
ظَهِيرا
عَلَى طَاعَتِهِ،
وَ حَاجِزا
عَنْ
مَعْصِيَتِهِ،
وَ عَوْنا
عَلَى
تَأْدِيَةِ
حَقِّهِ وَ
وَظَائِفِهِ.
1-30 حَمْدا
نَسْعَدُ
بِهِ فِي
السُّعَدَاءِ
مِنْ
أَوْلِيَائِهِ،
وَ نَصِيرُ
بِهِ فِي نَظْمِ
الشُّهَدَاءِ
بِسُيُوفِ
أَعْدَائِهِ،
إِنَّهُ
وَلِيٌّ
حَمِيدٌ.
2 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
بَعْدَ هَذَا
التَّحْمِيدِ
فِي الصَّلاةِ
عَلَى
رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَ آلِهِ:
2-1 وَ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
مَنَّ عَليْنَا
بِمُحَمَّدٍ
نَبِيِّهِ -
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَ آلِهِ -
دُونَ
الْأُمَمِ
الْمَاضِيَةِ
وَ
الْقُرُونِ
السَّالِفَةِ،
بِقُدْرَتِهِ
الَّتِي لا
تَعْجِزُ
عَنْ شَيْءٍ
وَ إِنْ
عَظُمَ، وَ لا
يَفُوتُهَا
شَيْءٌ وَ إِنْ
لَطُفَ.
2-2 فَخَتَمَ
بِنَا عَلَى
جَمِيعِ مَنْ
ذَرَأَ، وَ
جَعَلَنَا
شُهَدَاءَ
عَلَى مَنْ
جَحَدَ، وَ
كَثَّرَنَا
بِمَنِّهِ
عَلَى مَنْ
قَلَّ.
2-3 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ
أَمِينِكَ
عَلَى
وَحْيِكَ، وَ
نَجِيبِكَ
مِنْ خَلْقِكَ،
وَ صَفِيِّكَ
مِنْ
عِبَادِكَ،
إِمَامِ
الرَّحْمَةِ،
وَ قَائِدِ
الْخَيْرِ،
وَ مِفْتَاحِ
الْبَرَكَةِ.
2-4 كَمَا نَصَبَ
لِأَمْرِكَ
نَفْسَهُ
2-5 وَ عَرَّضَ
فِيكَ
لِلْمَكْرُوهِ
بَدَنَهُ
2-6 وَ كَاشَفَ
فِي
الدُّعَاءِ
إِلَيْكَ
حَامَّتَهُ
2-7 وَ حَارَبَ
فِي رِضَاكَ
أُسْرَتَهُ
2-8 وَ قَطَعَ
فِي
إِحْيَاءِ
دِينِكَ
رَحِمَهُ.
2-9 وَ أَقْصَى
الْأَدْنَيْنَ
عَلَى
جُحُودِهِمْ
2-10 وَ قَرَّبَ
الْأَقْصَيْنَ
عَلَى
اسْتِجَابَتِهِمْ
لَكَ.
2-11 وَ وَالَى
فِيكَ
الْأَبْعَدِينَ
2-12 وَ عَادَى
فِيكَ
الْأَقْرَبِينَ
2-13 و أَدْأَبَ
نَفْسَهُ فِي
تَبْلِيغِ
رِسَالَتِكَ
2-14 وَ
أَتْعَبَهَا
بِالدُّعَاءِ
إِلَى مِلَّتِكَ.
2-15 وَ
شَغَلَهَا
بِالنُّصْحِ
لِأَهْلِ
دَعْوَتِكَ
2-16 وَ هَاجَرَ
إِلَى بِلادِ
الْغُربَةِ،
وَ مَحَلِّ
النَّأْيِ
عَنْ
مَوْطِنِ
رَحْلِهِ، وَ
مَوْضِعِ
رِجْلِهِ، وَ
مَسْقَطِ
رَأْسِهِ، وَ
مَأْنَسِ
نَفْسِهِ،
إِرَادَةً
مِنْهُ
لِإِعْزَازِ
دِينِكَ، وَ
اسْتِنْصَارا
عَلَى أَهْلِ
الْكُفْرِ
بِكَ.
2-17 حَتَّى
اسْتَتَبَّ
لَهُ مَا
حَاوَلَ فِي
أَعْدَائِكَ
2-18 وَ
اسْتَتَمَّ
لَهُ مَا
دَبَّرَ فِي
أَوْلِيَائِكَ.
2-19 فَنَهَدَ
إِلَيْهِمْ
مُسْتَفْتِحا
بِعَوْنِكَ،
وَ
مُتَقَوِّيا
عَلَى
ضَعْفِهِ بِنَصْرِكَ
2-20 فَغَزَاهُمْ
فِي عُقْرِ
دِيَارِهِمْ.
2-21 وَ هَجَمَ
عَلَيْهِمْ
فِي
بُحْبُوحَةِ
قَرَارِهِمْ
2-22 حَتَّى
ظَهَرَ
أَمْرُكَ، وَ
عَلَتْ
كَلِمَتُكَ،
وَ لَوْ
كَرِهَ
الْمُشْرِكُونَ.
2-23 اللَّهُمَّ
فَارْفَعْهُ
بِمَا كَدَحَ
فِيكَ إِلَى
الدَّرَجَةِ
الْعُلْيَا
مِنْ جَنَّتِكَ
2-24 حَتَّى لا
يُسَاوَى فِي
مَنْزِلَةٍ،
وَ لا
يُكَافَأَ
فِي مَرْتَبَةٍ،
وَ لا
يُوَازِيَهُ
لَدَيْكَ
مَلَكٌ
مُقَرَّبٌ،
وَ لا نَبِيٌّ
مُرْسَلٌ.
2-25 وَ
عَرِّفْهُ
فِي أَهْلِهِ
الطَّاهِرِينَ
وَ أُمَّتِهِ
الْمُؤْمِنِينَ
مِنْ حُسْنِ الشَّفَاعَةِ
أَجَلَّ مَا
وَعَدْتَهُ
2-26 يَا نَافِذَ
الْعِدَةِ،
يَا وَافِيَ
الْقَوْلِ،
يَا
مُبَدِّلَ
السَّيِّئَاتِ
بِأَضْعَافِهَا
مِنَ
الْحَسَنَاتِ
إِنَّكَ ذُو
الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ.
3 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الصَّلاةِ
عَلَى
حَمَلَةِ
الْعَرْشِ وَ
كُلِّ مَلَكٍ
مُقَرَّبٍ:
3-1 اللَّهُمَّ
وَ حَمَلَةُ
عَرْشِكَ
الَّذِينَ لا
يَفْتُرُونَ
مِنْ
تَسْبِيحِكَ،
وَ لا يَسْأَمُونَ
مِنْ
تَقْدِيسِكَ،
وَ لا
يَسْتَحْسِرُونَ
مِنْ
عِبَادَتِكَ،
وَ لا
يُؤْثِرُونَ
التَّقْصِيرَ
عَلَى
الْجِدِّ فِي
أَمْرِكَ، وَ
لا
يَغْفُلُونَ
عَنِ
الْوَلَهِ
إِلَيْكَ
3-2 وَ إِسْرَافِيلُ
صَاحِبُ
الصُّورِ،
الشَّاخِصُ
الَّذِي
يَنْتَظِرُ
مِنْكَ
الْإِذْنَ،
وَ حُلُولَ
الْأَمْرِ،
فَيُنَبِّهُ
بِالنَّفْخَةِ
صَرْعَى
رَهَائِنِ
الْقُبُورِ.
3-3 وَ
مِيكَائِيلُ
ذُو الْجَاهِ
عِنْدَكَ، وَ الْمَكَانِ
الرَّفِيعِ
مِنْ
طَاعَتِكَ.
3-4 وَ جِبْرِيلُ
الْأَمِينُ
عَلَى
وَحْيِكَ،
الْمُطَاعُ
فِي أَهْلِ
سَمَاوَاتِكَ،
الْمَكِينُ
لَدَيْكَ،
الْمُقَرَّبُ
عِنْدَكَ
3-5 وَ
الرُّوحُ
الَّذِي هُوَ
عَلَى
مَلَائِكَةِ
الْحُجُبِ.
3-6 وَ
الرُّوحُ
الَّذِي هُوَ
مِنْ
أَمْرِكَ، فَصَلِّ
عَلَيْهِمْ،
وَ عَلَى
الْمَلائِكَةِ
الَّذِينَ
مِنْ
دُونِهِمْ:
مِنْ
سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ،
وَ أَهْلِ
الْأَمَانَةِ
عَلَى
رِسَالاتِكَ
3-7 وَ
الَّذِينَ لا
تَدْخُلُهُمْ
سَأْمَةٌ مِنْ
دُءُوبٍ، وَ
لا إِعْيَاءٌ
مِنْ لُغُوبٍ
وَ لا
فُتُورٌ، وَ
لا
تَشْغَلُهُمْ
عَنْ تَسْبِيحِكَ
الشَّهَوَاتُ،
وَ لا يَقْطَعُهُمْ
عَنْ
تَعْظِيمِكَ
سَهْوُ
الْغَفَلاتِ.
3-8 الْخُشَّعُ
الْأَبْصَارِ
فَلا
يَرُومُونَ
النَّظَرَ
إِلَيْكَ،
النَّوَاكِسُ
الْأَذْقَانِ،
الَّذِينَ
قَدْ طَالَتْ
رَغْبَتُهُمْ
فِيمَا
لَدَيْكَ،
الْمُسْتَهْتَرُونَ
بِذِكْرِ
آلائِكَ، وَ
الْمُتَوَاضِعُونَ
دُونَ عَظَمَتِكَ
وَ جَلالِ
كِبْرِيَائِكَ
3-9 وَ
الَّذِينَ
يَقُولُونَ
إِذَا
نَظَرُوا إِلَى
جَهَنَّمَ
تَزْفِرُ
عَلَى أَهْلِ
مَعْصِيَتِكَ:
سُبْحَانَكَ
مَا
عَبَدْنَاكَ
حَقَّ
عِبَادَتِكَ.
3-10 فَصَلِّ
عَلَيْهِمْ
وَ عَلَى
الرَّوْحَانِيِّينَ
مِنْ
مَلائِكَتِكَ،
وَ أَهْلِ الزُّلْفَةِ
عِنْدَكَ، وَ
حُمَّالِ
الْغَيْبِ
إِلَى
رُسُلِكَ، وَ
الْمُؤْتَمَنِينَ
عَلَى
وَحْيِكَ
3-11 وَ
قَبَائِلِ
الْمَلائِكَةِ
الَّذِينَ اخْتَصَصْتَهُمْ
لِنَفْسِكَ،
وَ أَغْنَيْتَهُمْ
عَنِ
الطَّعَامِ
وَ
الشَّرَابِ
بِتَقْدِيسِكَ،
وَ
أَسْكَنْتَهُمْ
بُطُونَ أَطْبَاقِ
سَمَاوَاتِكَ.
3-12 وَ
الَّذِينَ
عَلَى
أَرْجَائِهَا
إِذَا نَزَلَ
الْأَمْرُ
بِتَمَامِ
وَعْدِكَ
3-13 وَ
خُزَّانِ
الْمَطَرِ وَ
زَوَاجِرِ
السَّحَابِ
3-14 وَ الَّذِي
بِصَوْتِ
زَجْرِهِ
يُسْمَعُ زَجَلُ
الرُّعُودِ،
وَ إِذَا
سَبَحَتْ
بِهِ حَفِيفَةُ
السَّحَابِ الْتَمَعَتْ
صَوَاعِقُ
الْبُرُوقِ.
3-15 وَ
مُشَيِّعِي
الثَّلْجِ وَ
الْبَرَدِ،
وَ الْهَابِطِينَ
مَعَ قَطْرِ
الْمَطَرِ
إِذَا
نَزَلَ، وَ
الْقُوَّامِ
عَلَى
خَزَائِنِ
الرِّيَاحِ،
وَ
الْمُوَكَّلِينَ
بِالْجِبَالِ
فَلا تَزُولُ
3-16 وَ
الَّذِينَ
عَرَّفْتَهُمْ
مَثَاقِيلَ
الْمِيَاهِ،
وَ كَيْلَ مَا
تَحْوِيهِ لَوَاعِجُ
الْأَمْطَارِ
وَ
عَوَالِجُهَا
3-17 وَ
رُسُلِكَ
مِنَ
الْمَلائِكَةِ
إِلَى أَهْلِ
الْأَرْضِ
بِمَكْرُوهِ
مَا يَنْزِلُ
مِنَ
الْبَلاءِ وَ
مَحْبُوبِ
الرَّخَاءِ
3-18 وَ
السَّفَرَةِ
الْكِرَامِ
الْبَرَرَةِ،
وَ الْحَفَظَةِ
الْكِرَامِ
الْكَاتِبِينَ،
وَ مَلَكِ
الْمَوْتِ وَ
أَعْوَانِهِ،
وَ مُنْكَرٍ
وَ نَكِيرٍ،
وَ رُومَانَ
فَتَّانِ
الْقُبُورِ،
وَ
الطَّائِفِينَ
بِالْبَيْتِ
الْمَعْمُورِ،
وَ مَالِكٍ،
وَ
الْخَزَنَةِ،
وَ رِضْوَانَ،
وَ سَدَنَةِ
الْجِنَانِ.
3-19 وَ
الَّذِينَ لا
يَعْصُونَ
اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ،
وَ يَفْعَلُونَ
مَا
يُؤْمَرُونَ
3-20 وَ
الَّذِينَ
يَقُولُونَ:
سَلامٌ
عَلَيْكُمْ
بِمَا
صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ
عُقْبَى الدَّارِ
3-21 وَ
الزَّبَانِيَةِ
الَّذِينَ
إِذَا قِيلَ لَهُمْ:
خُذُوهُ
فَغُلُّوهُ
ثُمَّ
الْجَحِيمَ
صَلُّوهُ ابْتَدَرُوهُ
سِرَاعا، وَ
لَمْ
يُنْظِرُوهُ.
3-22 وَ مَنْ
أَوْهَمْنَا
ذِكْرَهُ، وَ
لَمْ نَعْلَمْ
مَكَانَهُ
مِنْكَ، و
بِأَيِّ
أَمْرٍ وَكَّلْتَهُ.
3-23 وَ
سُكَّانِ
الْهَوَاءِ
وَ الْأَرْضِ
وَ الْمَاءِ
وَ مَنْ
مِنْهُمْ
عَلَى
الْخَلْقِ
3-24 فَصَلِّ
عَلَيْهِمْ
يَومَ
يَأْتِي
كُلُّ نَفْسٍ
مَعَهَا
سَائِقٌ وَ شَهِيدٌ
3-25 وَ صَلِّ
عَلَيْهِمْ
صَلاةً
تَزِيدُهُمْ
كَرَامَةً
عَلَى
كَرَامَتِهِمْ
وَ طَهَارَةً
عَلَى
طَهَارَتِهِمْ
3-26 اللَّهُمَّ
وَ إِذَا
صَلَّيْتَ
عَلَى مَلَائِكَتِكَ
وَ رُسُلِكَ
وَ
بَلَّغْتَهُمْ
صَلاتَنَا
عَلَيْهِمْ
فَصَلِّ
عَلَيْنَا
بِمَا
فَتَحْتَ لَنَا
مِنْ حُسْنِ
الْقَوْلِ
فِيهِمْ،
إِنَّكَ
جَوَادٌ
كَرِيمٌ.
4 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الصَّلاةِ
عَلَى
أَتْبَاعِ
الرُّسُلِ وَ
مُصَدِّقِيهِمْ:
4-1 اللَّهُمَّ
وَ أَتْبَاعُ
الرُّسُلِ وَ
مُصَدِّقُوهُمْ
مِنْ أَهْلِ
الْأَرْضِ
بِالْغَيْبِ
عِنْدَ
مُعَارَضَةِ
الْمُعَانِدِينَ
لَهُمْ
بِالتَّكْذِيبِ
وَ
الاشْتِيَاقِ
إِلَى
الْمُرْسَلِينَ
بِحَقَائِقِ
الْإِيمَانِ
4-2 فِي
كُلِّ دَهْرٍ
وَ زَمَانٍ
أَرْسَلْتَ
فِيهِ
رَسُولا وَ
أَقَمْتَ
لِأَهْلِهِ
دَلِيلا مِنْ
لَدُنْ آدَمَ
إِلَى
مُحَمَّدٍ -
صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَ
آلِهِ - مِنْ
أَئِمَّةِ
الْهُدَى، وَ
قَادَةِ
أَهْلِ
التُّقَى،
عَلَى جَمِيعِهِمُ
السَّلامُ،
فَاذْكُرْهُمْ
مِنْكَ
بِمَغْفِرَةٍ
وَ رِضْوَانٍ.
4-3 اللَّهُمَّ
وَ أَصْحَابُ
مُحَمَّدٍ
خَاصَّةً
الَّذِينَ
أَحْسَنُوا
الصَّحَابَةَ
وَ الَّذِينَ
أَبْلَوُا
الْبَلاءَ
الْحَسَنَ
فِي
نَصْرِهِ، وَ
كَانَفُوهُ،
وَ
أَسْرَعُوا
إِلَى وِفَادَتِهِ،
وَ سَابَقُوا
إِلَى
دَعْوَتِهِ،
وَ اسْتَجَابُوا
لَهُ حَيْثُ
أَسْمَعَهُمْ
حُجَّةَ
رِسَالاتِهِ.
4-4 وَ
فَارَقُوا
الْأَزْوَاجَ
وَ الْأَوْلادَ
فِي
إِظْهَارِ
كَلِمَتِهِ،
وَ قَاتَلُوا
الْآبَاءَ وَ
الْأَبْنَاءَ
فِي تَثْبِيتِ
نُبُوَّتِهِ،
وَ
انْتَصَرُوا
بِهِ.
4-5 وَ مَنْ
كَانُوا
مُنْطَوِينَ
عَلَى مَحَبَّتِهِ
يَرْجُونَ
تِجَارَةً
لَنْ تَبُورَ
فِي
مَوَدَّتِهِ.
4-6 وَ
الَّذِينَ
هَجَرَتْهُمُ
الْعَشَائِرُ
إِذْ
تَعَلَّقُوا
بِعُرْوَتِهِ،
وَ انْتَفَتْ
مِنْهُمُ
الْقَرَابَاتُ
إِذْ
سَكَنُوا فِي
ظِلِّ
قَرَابَتِهِ.
4-7 فَلا
تَنْسَ
لَهُمُ
اللَّهُمَّ
مَا تَرَكُوا
لَكَ وَ
فِيكَ، وَ
أَرْضِهِمْ
مِنْ رِضْوَانِكَ،
وَ بِمَا
حَاشُوا
الْخَلْقَ
عَلَيْكَ، وَ
كَانُوا مَعَ
رَسُولِكَ
دُعَاةً لَكَ
إِلَيْكَ.
4-8 وَ
اشْكُرْهُمْ
عَلَى
هَجْرِهِمْ
فِيكَ دِيَارَ
قَوْمِهِمْ،
وَ
خُرُوجِهِمْ
مِنْ سَعَةِ
الْمَعَاشِ
إِلَى
ضِيقِهِ، وَ
مَنْ كَثَّرْتَ
فِي
إِعْزَازِ
دِينِكَ مِنْ
مَظْلُومِهِمْ.
4-9 اللَّهُمَّ
وَ أَوْصِلْ
إِلَى
التَّابِعِينَ
لَهُمْ
بِإِحْسَانٍ،
الَّذِينَ
يَقُولُونَ:
رَبَّنَا
اغْفِرْ
لَنَا وَ
لِإِخْوَانِنَا
الَّذِينَ
سَبَقُونَا
بِالْإِيمَانِ
خَيْرَ
جَزَائِكَ.
4-10 الَّذِينَ
قَصَدُوا
سَمْتَهُمْ،
وَ تَحَرَّوْا
وِجْهَتَهُمْ،
وَ مَضَوْا
عَلَى شَاكِلَتِهِمْ.
4-11 لَمْ
يَثْنِهِمْ رَيْبٌ
فِي
بَصِيرَتِهِمْ،
وَ لَمْ
يَخْتَلِجْهُمْ
شَكٌّ فِي
قَفْوِ
آثَارِهِمْ،
وَ الايتِمَامِ
بِهِدَايَةِ
مَنَارِهِمْ.
4-12 مُكَانِفِينَ
وَ
مُوَازِرِينَ
لَهُمْ، يَدِينُونَ
بِدِينِهِمْ،
وَ
يَهْتَدُونَ
بِهَدْيِهِمْ،
يَتَّفِقُونَ
عَلَيْهِمْ،
وَ لا
يَتَّهِمُونَهُمْ
فِيمَا
أَدَّوْا
إِلَيْهِمْ.
4-13 اللَّهُمَّ
وَ صَلِّ
عَلَى
التَّابِعِينَ
مِنْ
يَوْمِنَا
هَذَا إِلَى
يَوْمِ
الدِّينِ وَ
عَلَى
أَزْوَاجِهِمْ
وَ عَلَى
ذُرِّيَّاتِهِمْ
وَ عَلَى مَنْ
أَطَاعَكَ
مِنْهُمْ.
4-14 صَلاةً
تَعْصِمُهُمْ
بِهَا مِنْ
مَعْصِيَتِكَ،
وَ تَفْسَحُ
لَهُمْ فِي
رِيَاضِ
جَنَّتِكَ، وَ
تَمْنَعُهُمْ
بِهَا مِنْ
كَيْدِ
الشَّيْطَانِ،
وَ
تُعِينُهُمْ
بِهَا عَلَى
مَا اسْتَعَانُوكَ
عَلَيْهِ
مِنْ بِرٍّ،
وَ تَقِيهِمْ
طَوَارِقَ
اللَّيْلِ وَ
النَّهَارِ إِلا
طَارِقا
يَطْرُقُ
بِخَيْرٍ.
4-15 وَ
تَبْعَثُهُمْ
بِهَا عَلَى
اعْتِقَادِ
حُسْنِ
الرَّجَاءِ لَكَ،
وَ الطَّمَعِ
فِيمَا
عِنْدَكَ وَ
تَرْكِ
التُّهْمَةِ
فِيمَا
تَحْوِيهِ
أَيْدِي الْعِبَادِ
4-16 لِتَرُدَّهُمْ
إِلَى
الرَّغْبَةِ
إِلَيْكَ وَ
الرَّهْبَةِ
مِنْكَ، وَ
تُزَهِّدَهُمْ
فِي سَعَةِ
الْعَاجِلِ،
وَ تُحَبِّبَ
إِلَيْهِمُ
الْعَمَلَ
لِلْآجِلِ،
وَ الاسْتِعْدَادَ
لِمَا بَعْدَ
الْمَوْتِ
4-17 وَ
تُهَوِّنَ
عَلَيْهِمْ
كُلَّ كَرْبٍ
يَحِلُّ
بِهِمْ
يَوْمَ
خُرُوجِ
الْأَنْفُسِ
مِنْ
أَبْدَانِهَا
4-18 وَ
تُعَافِيَهُمْ
مِمَّا
تَقَعُ بِهِ
الْفِتْنَةُ
مِنْ
مَحْذُورَاتِهَا،
وَ كَبَّةِ
النَّارِ وَ
طُولِ
الْخُلُودِ
فِيهَا
4-19 وَ
تُصَيِّرَهُمْ
إِلَى أَمْنٍ
مِنْ مَقِيلِ
الْمُتَّقِينَ.
5 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لِنَفْسِهِ و
لِأَهْلِ
وَلايَتِهِ:
5-1 يَا مَنْ لا
تَنْقَضِي
عَجَائِبُ
عَظَمَتِهِ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
احْجُبْنَا
عَنِ
الْإِلْحَادِ
فِي
عَظَمَتِكَ
5-2 وَ
يَا مَنْ لا
تَنْتَهِي
مُدَّةُ
مُلْكِهِ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
أَعْتِقْ
رِقَابَنَا
مِنْ
نَقِمَتِكَ.
5-3 وَ يَا مَنْ
لا تَفْنَى
خَزَائِنُ
رَحْمَتِهِ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ وَ
اجْعَلْ
لَنَا
نَصِيبا فِي
رَحْمَتِكَ.
5-4 وَ يَا مَنْ
تَنْقَطِعُ
دُونَ
رُؤْيَتِهِ الْأَبْصَارُ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
أَدْنِنَا
إِلَى
قُرْبِكَ
5-5 وَ يَا مَنْ
تَصْغُرُ
عِنْدَ
خَطَرِهِ
الْأَخْطَارُ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
كَرِّمْنَا
عَلَيْكَ.
5-6 وَ يَا مَنْ
تَظْهَرُ
عِنْدَهُ
بَوَاطِنُ الْأَخْبَارِ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ لا
تَفْضَحْنَا
لَدَيْكَ.
5-7 اللَّهُمَّ
أَغْنِنَا
عَنْ هِبَةِ
الْوَهَّابِينَ
بِهِبَتِكَ،
وَ اكْفِنَا
وَحْشَةَ
الْقَاطِعِينَ
بِصِلَتِكَ
حَتَّى لا نَرْغَبَ
إِلَى أَحَدٍ
مَعَ
بَذْلِكَ، وَ
لا نَسْتَوْحِشَ
مِنْ أَحَدٍ
مَعَ
فَضْلِكَ.
5-8 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
كِدْ لَنَا وَ
لا تَكِدْ
عَلَيْنَا، وَ
امْكُرْ
لَنَا وَ لا
تَمْكُرْ
بِنَا، وَ أَدِلْ
لَنَا وَ لا
تُدِلْ
مِنَّا.
5-9 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
قِنَا مِنْكَ،
وَ
احْفَظْنَا
بِكَ، وَ
اهْدِنَا إِلَيْكَ،
وَ لا
تُبَاعِدْنَا
عَنْكَ إِنَّ
مَنْ تَقِهِ
يَسْلَمْ وَ
مَنْ
تَهْدِهِ
يَعْلَمْ، وَ
مَنْ
تُقَرِّبْهُ
إِلَيْكَ
يَغْنَمْ.
5-10 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اكْفِنَا
حَدَّ
نَوَائِبِ
الزَّمَانِ،
وَ شَرَّ
مَصَائِدِ
الشَّيْطَانِ،
وَ مَرَارَةَ
صَوْلَةِ
السُّلْطَانِ.
5-11 اللَّهُمَّ
إِنَّمَا
يَكْتَفِي
الْمُكْتَفُونَ
بِفَضْلِ
قُوَّتِكَ،
فَصَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اكْفِنَا، وَ
إِنَّمَا
يُعْطِي
الْمُعْطُونَ
مِنْ فَضْلِ
جِدَتِكَ،
فَصَلِّ
عَلَى مُحَمَّدٍ
وَ آلِهِ، وَ
أَعْطِنَا،
وَ إِنَّمَا
يَهْتَدِي
الْمُهْتَدُونَ
بِنُورِ وَجْهِكَ،
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اهْدِنَا.
5-12 اللَّهُمَّ
إِنَّكَ مَنْ
وَالَيْتَ
لَمْ يَضْرُرْهُ
خِذْلانُ
الْخَاذِلِينَ،
وَ مَنْ
أَعْطَيْتَ
لَمْ
يَنْقُصْهُ
مَنْعُ
الْمَانِعِينَ،
وَ مَنْ
هَدَيْتَ
لَمْ يُغْوِهِ
إِضْلالُ
الْمُضِلِّينَ
5-13 فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
امْنَعْنَا
بِعِزِّكَ
مِنْ
عِبَادِكَ،
وَ أَغْنِنَا
عَنْ
غَيْرِكَ
بِإِرْفَادِكَ،
وَ اسْلُكْ
بِنَا
سَبِيلَ
الْحَقِّ
بِإِرْشَادِكَ.
5-14 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اجْعَلْ
سَلامَةَ
قُلُوبِنَا
فِي ذِكْرِ
عَظَمَتِكَ،
وَ فَرَاغَ
أَبْدَانِنَا
فِي شُكْرِ
نِعْمَتِكَ،
وَ انْطِلاقَ
أَلْسِنَتِنَا
فِي وَصْفِ
مِنَّتِكَ.
5-15 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اجْعَلْنَا
مِنْ دُعَاتِكَ
الدَّاعِينَ
إِلَيْكَ، وَ
هُدَاتِكَ الدَّالِّينَ
عَلَيْكَ، وَ
مِنْ
خَاصَّتِكَ
الْخَاصِّينَ
لَدَيْكَ،
يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ.
6 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
عِنْدَ
الصَّبَاحِ
وَ
الْمَسَاءِ:
6-1 الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
خَلَقَ
اللَّيْلَ وَ
النَّهَارَ
بِقُوَّتِهِ
6-2 وَ
مَيَّزَ
بَيْنَهُمَا
بِقُدْرَتِهِ
6-3 وَ جَعَلَ
لِكُلِّ
وَاحِدٍ
مِنْهُمَا
حَدّا
مَحْدُودا،
وَ أَمَدا
مَمْدُودا
6-4 يُولِجُ
كُلَّ
وَاحِدٍ
مِنْهُمَا
فِي صَاحِبِهِ،
وَ يُولِجُ
صَاحِبَهُ
فِيهِ
بِتَقْدِيرٍ
مِنْهُ
لِلْعِبَادِ
فِيمَا
يَغْذُوهُمْ
بِهِ، وَ
يُنْشِئُهُمْ
عَلَيْهِ
6-5 فَخَلَقَ
لَهُمُ
اللَّيْلَ
لِيَسْكُنُوا
فِيهِ مِنْ
حَرَكَاتِ
التَّعَبِ وَ
نَهَضَاتِ
النَّصَبِ،
وَ جَعَلَهُ
لِبَاسا
لِيَلْبَسُوا
مِنْ
رَاحَتِهِ وَ
مَنَامِهِ،
فَيَكُونَ
ذَلِكَ
لَهُمْ
جَمَاما وَ
قُوَّةً، وَ
لِيَنَالُوا
بِهِ لَذَّةً
وَ شَهْوَةً
6-6 وَ خَلَقَ
لَهُمُ
النَّهَارَ
مُبْصِرا لِيَبْتَغُوا
فِيهِ مِنْ
فَضْلِهِ، وَ
لِيَتَسَبَّبُوا
إِلَى
رِزْقِهِ، وَ
يَسْرَحُوا فِي
أَرْضِهِ،
طَلَبا لِمَا
فِيهِ نَيْلُ
الْعَاجِلِ مِنْ
دُنْيَاهُمْ،
وَ دَرَكُ
الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ
6-7 بِكُلِّ
ذَلِكَ
يُصْلِحُ
شَأْنَهُمْ،
وَ يَبْلُو
أَخْبَارَهُمْ،
وَ يَنْظُرُ
كَيْفَ هُمْ
فِي
أَوْقَاتِ
طَاعَتِهِ،
وَ مَنَازِلِ
فُرُوضِهِ،
وَ مَوَاقِعِ
أَحْكَامِهِ،
لِيَجْزِيَ
الَّذِينَ
أَسَاءُوا
بِمَا عَمِلُوا،
وَ يَجْزِيَ
الَّذِينَ
أَحْسَنُوا
بِالْحُسْنَى.
6-8 اللَّهُمَّ
فَلَكَ
الْحَمْدُ
عَلَى مَا فَلَقْتَ
لَنَا مِنَ
الْإِصْبَاحِ،
وَ مَتَّعْتَنَا
بِهِ مِنْ
ضَوْءِ
النَّهَارِ،
وَ بَصَّرْتَنَا
مِنْ
مَطَالِبِ
الْأَقْوَاتِ،
وَ
وَقَيْتَنَا
فِيهِ مِنْ
طَوَارِقِ
الْآفَاتِ.
6-9 أَصْبَحْنَا
وَ
أَصْبَحَتِ
الْأَشْيَاءُ
كُلُّهَا
بِجُمْلَتِهَا
لَكَ:
سَمَاؤُهَا وَ
أَرْضُهَا،
وَ مَا
بَثَثْتَ فِي
كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا،
سَاكِنُهُ وَ
مُتَحَرِّكُهُ،
وَ مُقِيمُهُ
وَ شَاخِصُهُ
وَ مَا عَلا
فِي
الْهَوَاءِ،
وَ مَا كُنَّ
تَحْتَ
الثَّرَى
6-10 أَصْبَحْنَا
فِي
قَبْضَتِكَ
يَحْوِينَا مُلْكُكَ
وَ
سُلْطَانُكَ،
وَ
تَضُمُّنَا
مَشِيَّتُكَ،
وَ
نَتَصَرَّفُ
عَنْ
أَمْرِكَ، وَ
نَتَقَلَّبُ
فِي
تَدْبِيرِكَ.
6-11 لَيْسَ
لَنَا مِنَ
الْأَمْرِ
إِلا مَا قَضَيْتَ،
وَ لا مِنَ
الْخَيْرِ
إِلا مَا
أَعْطَيْتَ.
6-12 وَ هَذَا
يَوْمٌ
حَادِثٌ
جَدِيدٌ، وَ
هُوَ عَلَيْنَا
شَاهِدٌ
عَتِيدٌ،
إِنْ
أَحْسَنَّا
وَدَّعَنَا
بِحَمْدٍ، وَ
إِنْ
أَسَأْنَا
فَارَقَنَا
بِذَمٍّ.
6-13 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
ارْزُقْنَا
حُسْنَ
مُصَاحَبَتِهِ،
وَ
اعْصِمْنَا
مِنْ سُوءِ
مُفَارَقَتِهِ
بِارْتِكَابِ
جَرِيرَةٍ،
أَوِ
اقْتِرَافِ
صَغِيرَةٍ
أَوْ كَبِيرَةٍ
6-14 وَ
أَجْزِلْ
لَنَا فِيهِ
مِنَ
الْحَسَنَاتِ،
وَ أَخْلِنَا
فِيهِ مِنَ
السَّيِّئَاتِ،
وَ امْلَأْ
لَنَا مَا
بَيْنَ
طَرَفَيْهِ حَمْدا
وَ شُكْرا وَ
أَجْرا وَ
ذُخْرا وَ
فَضْلا وَ
إِحْسَانا.
6-15 اللَّهُمَّ
يَسِّرْ
عَلَى
الْكِرَامِ
الْكَاتِبِينَ
مَئُونَتَنَا،
وَ امْلَأْ
لَنَا مِنْ
حَسَنَاتِنَا
صَحَائِفَنَا،
وَ لا تُخْزِنَا
عِنْدَهُمْ
بِسُوءِ
أَعْمَالِنَا.
6-16 اللَّهُمَّ
اجْعَلْ
لَنَا فِي
كُلِّ سَاعَةٍ
مِنْ
سَاعَاتِهِ
حَظّا مِنْ
عِبَادِكَ،
وَ نَصِيبا
مِنْ
شُكْرِكَ وَ شَاهِدَ
صِدْقٍ مِنْ
مَلائِكَتِكَ.
6-17 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
احْفَظْنَا
مِنْ بَيْنِ
أَيْدِينَا وَ
مِنْ
خَلْفِنَا وَ
عَنْ
أَيْمَانِنَا
وَ عَنْ
شَمَائِلِنَا
وَ مِنْ
جَمِيعِ
نَوَاحِينَا،
حِفْظا
عَاصِما مِنْ
مَعْصِيَتِكَ،
هَادِيا إِلَى
طَاعَتِكَ،
مُسْتَعْمِلا
لِمَحَبَّتِكَ.
6-19 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
وَفِّقْنَا
فِي
يَوْمِنَا
هَذَا وَ لَيْلَتِنَا
هَذِهِ وَ فِي
جَمِيعِ
أَيَّامِنَا
لاسْتِعْمَالِ
الْخَيْرِ،
وَ هِجْرَانِ
الشَّرِّ، وَ
شُكْرِ
النِّعَمِ،
وَ اتِّبَاعِ
السُّنَنِ،
وَ
مُجَانَبَةِ
الْبِدَعِ،
وَ الْأَمْرِ
بِالْمَعْرُوفِ،
وَ النَّهْيِ
عَنِ
الْمُنْكَرِ،
وَ حِيَاطَةِ
الْإِسْلامِ،
وَ
انْتِقَاصِ
الْبَاطِلِ
وَ إِذْلالِهِ،
وَ نُصْرَةِ
الْحَقِّ وَ
إِعْزَازِهِ،
وَ إِرْشَادِ
الضَّالِّ،
وَ
مُعَاوَنَةِ
الضَّعِيفِ،
وَ إِدْرَاكِ
اللَّهِيفِ
6-19 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اجْعَلْهُ
أَيْمَنَ
يَوْمٍ
عَهِدْنَاهُ،
وَ أَفْضَلَ
صَاحِبٍ
صَحِبْنَاهُ،
وَ خَيْرَ
وَقْتٍ
ظَلِلْنَا
فِيهِ
6-20 وَ
اجْعَلْنَا
مِنْ أَرْضَى
مَنْ مَرَّ
عَلَيْهِ
اللَّيْلُ وَ
النَّهَارُ
مِنْ جُمْلَةِ
خَلْقِكَ،
أَشْكَرَهُمْ
لِمَا أَوْلَيْتَ
مِنْ
نِعَمِكَ، وَ
أَقْوَمَهُمْ
بِمَا
شَرَعْتَ
مِنْ
شرَائِعِكَ،
وَ أَوْقَفَهُمْ
عَمَّا
حَذَّرْتَ
مِنْ
نَهْيِكَ.
6-21 اللَّهُمَّ
إِنِّي
أُشْهِدُكَ
وَ كَفَى بِكَ
شَهِيدا، وَ
أُشْهِدُ
سَمَاءَكَ وَ
أَرْضَكَ وَ
مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا
مِنْ
مَلائِكَتِكَ
وَ سَائِرِ
خَلْقِكَ فِي
يَوْمِي
هَذَا وَ
سَاعَتِي
هَذِهِ وَ
لَيْلَتِي
هَذِهِ وَ
مُسْتَقَرِّي
هَذَا،
أَنِّي
أَشْهَدُ
أَنَّكَ أَنْتَ
اللَّهُ
الَّذِي لا
إِلَهَ إِلا
أَنْتَ،
قَائِمٌ بِالْقِسْطِ،
عَدْلٌ فِي
الْحُكْمِ،
رَءُوفٌ
بِالْعِبَادِ،
مَالِكُ
الْمُلْكِ،
رَحِيمٌ
بِالْخَلْقِ.
6-22 وَ أَنَّ
مُحَمَّدا
عَبْدُكَ وَ
رَسُولُكَ و
خِيَرَتُكَ
مِنْ
خَلْقِكَ،
حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ
فَأَدَّاهَا،
وَ
أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ
لِأُمَّتِهِ
فَنَصَحَ لَهَا
6-23 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ،
أَكْثَرَ مَا
صَلَّيْتَ
عَلَى أَحَدٍ مِنْ
خَلْقِكَ، وَ
آتِهِ عَنَّا
أَفْضَلَ مَا
آتَيْتَ
أَحَدا مِنْ
عِبَادِكَ،
وَ اجْزِهِ
عَنَّا
أَفْضَلَ وَ
أَكْرَمَ مَا
جَزَيْتَ
أَحَدا مِنْ
أَنْبِيَائِكَ
عَنْ أُمَّتِهِ
6-24 إِنَّكَ
أَنْتَ
الْمَنَّانُ
بِالْجَسِيمِ،
الْغَافِرُ
لِلْعَظِيمِ،
وَ أَنْتَ أَرْحَمُ
مِنْ كُلِّ
رَحِيمٍ،
فَصَلِّ
عَلَى مُحَمَّدٍ
وَ آلِهِ
الطَّيِّبِينَ
الطَّاهِرِينَ
الْأَخْيَارِ
الْأَنْجَبِينَ.
7 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا عَرَضَتْ
لَهُ
مُهِمَّةٌ
أَوْ
نَزَلَتْ بِهِ،
مُلِمَّةٌ وَ
عِنْدَ
الْكَرْبِ:
7-1 يَا
مَنْ تُحَلُّ
بِهِ عُقَدُ
الْمَكَارِهِ،
وَ يَا مَنْ
يَفْثَأُ
بِهِ حَدُّ
الشَّدَائِدِ،
وَ يَا مَنْ
يُلْتَمَسُ
مِنْهُ الْمَخْرَجُ
إِلَى رَوْحِ
الْفَرَجِ.
7-2 ذَلَّتْ
لِقُدْرَتِكَ
الصِّعَابُ،
وَ
تَسَبَّبَتْ
بِلُطْفِكَ
الْأَسْبَابُ،
وَ جَرَى
بِقُدرَتِكَ
الْقَضَاءُ،
وَ مَضَتْ
عَلَى
إِرَادَتِكَ
الْأَشْيَاءُ.
7-3 فَهِيَ
بِمَشِيَّتِكَ
دُونَ
قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ،
وَ
بِإِرَادَتِكَ
دُونَ نَهْيِكَ
مُنْزَجِرَةٌ.
7-4 أَنْتَ
الْمَدْعُوُّ
لِلْمُهِمَّاتِ،
وَ أَنْتَ
الْمَفْزَعُ
فِي
الْمُلِمَّاتِ،
لا
يَنْدَفِعُ
مِنْهَا إِلا
مَا
دَفَعْتَ، وَ
لا
يَنْكَشِفُ
مِنْهَا إِلا
مَا كَشَفْتَ
7-5 وَ قَدْ
نَزَلَ بِي
يَا رَبِّ مَا
قَدْ تَكَأَّدَنِي
ثِقْلُهُ، وَ
أَلَمَّ بِي
مَا قَدْ بَهَظَنِي
حَمْلُهُ.
7-6 وَ
بِقُدْرَتِكَ
أَوْرَدْتَهُ
عَلَيَّ وَ بِسُلْطَانِكَ
وَجَّهْتَهُ
إِلَيَّ.
7-7 فَلا
مُصْدِرَ
لِمَا
أَوْرَدْتَ،
وَ لا صَارِفَ
لِمَا
وَجَّهْتَ،
وَ لا فَاتِحَ
لِمَا أَغْلَقْتَ،
وَ لا
مُغْلِقَ
لِمَا
فَتَحْتَ، وَ
لا مُيَسِّرَ
لِمَا
عَسَّرْتَ،
وَ لا نَاصِرَ
لِمَنْ
خَذَلْتَ.
7-8 فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
افْتَحْ لِي
يَا رَبِّ
بَابَ
الْفَرَجِ
بِطَوْلِكَ،
وَ اكْسِرْ
عَنِّي
سُلْطَانَ
الْهَمِّ
بِحَوْلِكَ،
وَ أَنِلْنِي
حُسْنَ
النَّظَرِ
فِيمَا
شَكَوْتُ، وَ
أَذِقْنِي
حَلاوَةَ
الصُّنْعِ
فِيمَا
سَأَلْتُ، وَ
هَبْ لِي مِنْ
لَدُنْكَ
رَحْمَةً وَ
فَرَجا هَنِيئا،
وَ اجْعَلْ
لِي مِنْ
عِنْدِكَ
مَخْرَجا
وَحِيّا.
7-9 وَ لا
تَشْغَلْنِي
بِالاهْتِمَامِ
عَنْ تَعَاهُدِ
فُرُوضِكَ،
وَ
اسْتِعْمَالِ
سُنَّتِكَ.
7-10 فَقَدْ
ضِقْتُ لِمَا
نَزَلَ بِي
يَا رَبِّ ذَرْعا،
وَ
امْتَلَأْتُ
بِحَمْلِ مَا
حَدَثَ
عَلَيَّ
هَمّا، وَ
أَنْتَ الْقَادِرُ
عَلَى كَشْفِ
مَا مُنِيتُ
بِهِ، وَ
دَفْعِ مَا
وَقَعْتُ
فِيهِ،
فَافْعَلْ بِي
ذَلِكَ وَ
إِنْ لَمْ
أَسْتَوْجِبْهُ
مِنْكَ، يَا
ذَا
الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ.
8 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي الاسْتِعَاذَةِ
مِنَ
الْمَكَارِهِ
وَ سَيِّئِ
الْأَخْلاقِ
وَ مَذَامِّ
الْأَفْعَالِ:
8-1 اللَّهُمَّ
إِنيِّ
أَعُوذُ بِكَ
مِنْ هَيَجَانِ
الْحِرْصِ،
وَ سَوْرَةِ
الْغَضَبِ، وَ
غَلَبَةِ
الْحَسَدِ،
وَ ضَعْفِ
الصَّبْرِ،
وَ قِلَّةِ
الْقَنَاعَةِ،
وَ شَكَاسَةِ
الْخُلْقِ،
وَ إِلْحَاحِ
الشَّهْوَةِ،
وَ مَلَكَةِ
الْحَمِيَّةِ
8-2 وَ
مُتَابَعَةِ
الْهَوَى، وَ
مُخَالَفَةِ الْهُدَى،
وَ سِنَةِ
الْغَفْلَةِ،
وَ تَعَاطِي
الْكُلْفَةِ،
وَ إِيثَارِ
الْبَاطِلِ
عَلَى
الْحَقِّ، وَ
الْإِصْرَارِ
عَلَى الْمَأْثَمِ،
وَ
اسْتِصْغَارِ
الْمَعْصِيَةِ،
وَ
اسْتِكْبَارِ
الطَّاعَةِ.
8-3 وَ
مُبَاهَاةِ
الْمُكْثِرِينَ،
وَ الْإِزْرَاءِ
بِالْمُقِلِّينَ،
وَ سُوءِ
الْوِلايَةِ
لِمَنْ
تَحْتَ
أَيْدِينَا،
وَ تَرْكِ
الشُّكْرِ
لِمَنِ
اصْطَنَعَ
الْعَارِفَةَ
عِنْدَنَا
8-4 أَوْ أَنْ
نَعْضُدَ
ظَالِما،
أَوْ نَخْذُلَ
مَلْهُوفا،
أَوْ نَرُومَ
مَا لَيْسَ
لَنَا بِحَقٍّ،
أَوْ نَقُولَ
فِي
الْعِلْمِ
بِغَيْرِ عِلْمٍ
8-5 وَ نَعُوذُ
بِكَ أَنْ
نَنْطَوِيَ
عَلَى غِشِّ
أَحَدٍ، وَ
أَنْ
نُعْجِبَ
بِأَعْمَالِنَا،
وَ نَمُدَّ
فِي
آمَالِنَا
8-6 وَ نَعُوذُ
بِكَ مِنْ
سُوءِ
السَّرِيرَةِ،
وَ احْتِقَارِ
الصَّغِيرَةِ،
وَ أَنْ
يَسْتَحْوِذَ
عَلَيْنَا
الشَّيْطَانُ،
أَوْ
يَنْكُبَنَا
الزَّمَانُ،
أَوْ
يَتَهَضَّمَنَا
السُّلْطَانُ
8-7 وَ نَعُوذُ
بِكَ مِنْ
تَنَاوُلِ
الْإِسرَافِ،
وَ مِنْ
فِقْدَانِ
الْكَفَافِ
8-8 وَ نَعُوذُ
بِكَ مِنْ
شَمَاتَةِ
الْأَعْدَاءِ،
وَ مِنْ
الْفَقْرِ
إِلَى
الْأَكْفَاءِ،
وَ مِنْ
مَعِيشَةٍ
فِي شِدَّةٍ،
وَ مِيتَةٍ
عَلَى غَيْرِ
عُدَّةٍ.
8-9 وَ نَعُوذُ
بِكَ مِنَ
الْحَسْرَةِ
الْعُظْمَى،
وَ
الْمُصِيبَةِ
الْكُبْرَى،
وَ أَشْقَى
الشَّقَاءِ،
وَ سُوءِ
الْمَآبِ، وَ
حِرْمَانِ
الثَّوَابِ،
وَ حُلُولِ الْعِقَابِ
8-10 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
أَعِذْنِي
مِنْ كُلِّ
ذَلِكَ
بِرَحْمَتِكَ
وَ جَمِيعَ
الْمُؤْمِنِينَ
وَ الْمُؤْمِنَاتِ،
يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ.
9 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاشْتِيَاقِ
إِلَى طَلَبِ
الْمَغْفِرَةِ
مِنَ اللَّهِ
جَلَّ
جَلالُهُ:
9-1 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
صَيِّرْنَا
إِلَى
مَحْبُوبِكَ
مِنَ التَّوْبَةِ،
و أَزِلْنَا
عَنْ
مَكْرُوهِكَ
مِنَ
الْإِصْرَارِ
9-2 اللَّهُمَّ
وَ مَتَى
وَقَفْنَا
بَيْنَ نَقْصَيْنِ
فِي دِينٍ
أَوْ دُنْيَا،
فَأَوْقِعِ
النَّقْصَ
بِأَسْرَعِهِمَا
فَنَاءً، وَ
اجْعَلِ
التَّوْبَةَ
فِي أَطْوَلِهِمَا
بَقَاءً
9-3 وَ إِذَا
هَمَمْنَا
بِهَمَّيْنِ
يُرْضِيكَ
أَحَدُهُمَا
عَنَّا، وَ
يُسْخِطُكَ
الْآخَرُ
عَلَيْنَا،
فَمِلْ بِنَا
إِلَى مَا يُرْضِيكَ
عَنَّا، وَ
أَوْهِنْ
قُوَّتَنَا
عَمَّا
يُسْخِطُكَ
عَلَيْنَا
9-4 وَ لا
تُخَلِّ فِي
ذَلِكَ
بَيْنَ
نُفُوسِنَا
وَ
اخْتِيَارِهَا،
فَإِنَّهَا
مُخْتَارَةٌ
لِلْبَاطِلِ
إِلا مَا
وَفَّقْتَ،
أَمَّارَةٌ
بِالسُّوءِ
إِلا مَا
رَحِمْتَ
9-5 اللَّهُمَّ
وَ إِنَّكَ
مِنَ
الضُّعْفِ
خَلَقْتَنَا،
وَ عَلَى
الْوَهْنِ
بَنَيْتَنَا،
وَ مِنْ مَاءٍ
مَهِينٍ
ابْتَدَأْتَنَا،
فَلا حَوْلَ
لَنَا إِلا
بِقُوَّتِكَ،
وَ لا قُوَّةَ
لَنَا إِلا بِعَوْنِكَ
9-6 فَأَيِّدْنَا
بِتَوْفِيقِكَ،
وَ سَدِّدْنَا
بِتَسْدِيدِكَ،
وَ أَعْمِ
أَبْصَارَ قُلُوبِنَا
عَمَّا
خَالَفَ
مَحَبَّتَكَ،
وَ لا
تَجْعَلْ
لِشَيْءٍ
مِنْ
جَوَارِحِنَا
نُفُوذا فِي
مَعْصِيَتِكَ
9-7 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
اجْعَلْ
هَمَسَاتِ
قُلُوبِنَا،
وَ حَرَكَاتِ
أَعْضَائِنَا
وَ لَمَحَاتِ
أَعْيُنِنَا،
وَ لَهَجَاتِ
أَلْسِنَتِنَا
فِي
مُوجِبَاتِ
ثَوَابِكَ
حَتَّى لا
تَفُوتَنَا
حَسَنَةٌ
نَسْتَحِقُّ
بِهَا
جَزَاءَكَ،
وَ لا تَبْقَى
لَنَا سَيِّئَةٌ
نَسْتَوْجِبُ
بِهَا
عِقَابَكَ.
10 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
اللَّجَإِ
إِلَى
اللَّهِ
تَعَالَى:
10-1 اللَّهُمَّ
إِنْ تَشَأْ
تَعْفُ
عَنَّا فَبِفَضْلِكَ،
وَ إِنْ
تَشَأْ
تُعَذِّبْنَا
فَبِعَدْلِكَ
10-2 فَسَهِّلْ
لَنَا
عَفْوَكَ
بِمَنِّكَ،
وَ أَجِرْنَا
مِنْ
عَذَابِكَ
بِتَجَاوُزِكَ،
فَإِنَّهُ لا
طَاقَةَ
لَنَا
بِعَدْلِكَ،
وَ لا نَجَاةَ
لِأَحَدٍ
مِنَّا دُونَ
عَفْوِكَ
10-3 يَا
غَنِيَّ
الْأَغْنِيَاءِ،
هَا، نَحْنُ
عِبَادُكَ
بَيْنَ
يَدَيْكَ، وَ
أَنَا أَفْقَرُ
الْفُقَرَاءِ
إِلَيْكَ،
فَاجْبُرْ فَاقَتَنَا
بِوُسْعِكَ،
وَ لا
تَقْطَعْ رَجَاءَنَا
بِمَنْعِكَ،
فَتَكُونَ
قَدْ أَشْقَيْتَ
مَنِ
اسْتَسْعَدَ
بِكَ، وَ
حَرَمْتَ
مَنِ
اسْتَرْفَدَ
فَضْلَكَ
10-4 فَإِلَى
مَنْ
حِينَئِذٍ مُنْقَلَبُنَا
عَنْكَ، وَ
إِلَى أَيْنَ
مَذْهَبُنَا
عَنْ
بَابِكَ،
سُبْحَانَكَ
نَحْنُ
الْمُضْطَرُّونَ
الَّذِينَ
أَوْجَبْتَ
إِجَابَتَهُمْ،
وَ أَهْلُ
السُّوءِ الَّذِينَ
وَعَدْتَ
الْكَشْفَ
عَنْهُمْ
10-5 وَ
أَشْبَهُ
الْأَشْيَاءِ
بِمَشِيَّتِكَ،
وَ أَوْلَى
الْأُمُورِ
بِكَ فِي
عَظَمَتِكَ
رَحْمَةُ
مَنِ اسْتَرْحَمَكَ،
وَ غَوْثُ
مَنِ
اسْتَغَاثَ
بِكَ،
فَارْحَمْ
تَضَرُّعَنَا
إِلَيْكَ، وَ
أَغْنِنَا
إِذْ
طَرَحْنَا
أَنْفُسَنَا
بَيْنَ
يَدَيْكَ
10-6 اللَّهُمَّ
إِنَّ
الشَّيْطَانَ
قَدْ شَمِتَ
بِنَا إِذْ
شَايَعْنَاهُ
عَلَى مَعْصِيَتِكَ،
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ لا
تُشْمِتْهُ
بِنَا بَعْدَ
تَرْكِنَا
إِيَّاهُ
لَكَ، وَ
رَغْبَتِنَا
عَنْهُ إِلَيْكَ.
11 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
بِخَوَاتِمِ
الْخَيْرِ:
11-1 يَا مَنْ
ذِكْرُهُ
شَرَفٌ
لِلذَّاكِرِينَ،
وَ يَا مَنْ
شُكْرُهُ
فَوْزٌ
لِلشَّاكِرِينَ،
وَ يَا مَنْ
طَاعَتُهُ
نَجَاةٌ
لِلْمُطِيعِينَ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ اشْغَلْ
قُلُوبَنَا
بِذِكْرِكَ
عَنْ كُلِّ ذِكْرٍ،
وَ
أَلْسِنَتَنَا
بِشُكْرِكَ
عَنْ كُلِّ
شُكْرٍ، وَ
جَوَارِحَنَا
بِطَاعَتِكَ
عَنْ كُلِّ
طَاعَةٍ.
11-2 فَإِنْ
قَدَّرْتَ
لَنَا
فَرَاغا مِنْ
شُغْلٍ
فَاجْعَلْهُ
فَرَاغَ
سَلامَةٍ لا
تُدْرِكُنَا
فِيهِ
تَبِعَةٌ، وَ
لا
تَلْحَقُنَا فِيهِ
سَأْمَةٌ،
حَتَّى
يَنْصَرِفَ
عَنَّا
كُتَّابُ
السَّيِّئَاتِ
بِصَحِيفَةٍ
خَالِيَةٍ
مِنْ ذِكْرِ
سَيِّئَاتِنَا،
وَ يَتَوَلَّى
كُتَّابُ
الْحَسَنَاتِ
عَنَّا
مَسْرُورِينَ
بِمَا
كَتَبُوا
مِنْ
حَسَنَاتِنَا
11-3 وَ إِذَا
انْقَضَتْ
أَيَّامُ
حَيَاتِنَا، وَ
تَصَرَّمَتْ
مُدَدُ
أَعْمَارِنَا،
وَ اسْتَحْضَرَتْنَا
دَعْوَتُكَ
الَّتِي لا بُدَّ
مِنْهَا وَ
مِنْ
إِجَابَتِهَا،
فَصَلِّ
عَلَى مُحَمَّدٍ
وَ آلِهِ، وَ
اجْعَلْ
خِتَامَ مَا
تُحْصِي
عَلَيْنَا
كَتَبَةُ
أَعْمَالِنَا
تَوْبَةً
مَقْبُولَةً
لا
تُوقِفُنَا
بَعْدَهَا
عَلَى ذَنْبٍ
اجْتَرَحْنَاهُ،
وَ لا مَعْصِيَةٍ
اقْتَرَفْنَاهَا.
11-4 وَ لا
تَكْشِفْ
عَنَّا
سِتْرا
سَتَرْتَهُ عَلَى
رُءُوسِ
الْأَشْهَادِ،
يَوْمَ
تَبْلُو
أَخْبَارَ
عِبَادِكَ.
11-5 إِنَّكَ
رَحِيمٌ
بِمَنْ
دَعَاكَ، وَ
مُسْتَجِيبٌ
لِمَنْ
نَادَاكَ.
12 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي
الاعْتِرَافِ
وَ طَلَبِ
التَّوْبَةِ
إِلَى
اللَّهِ
تَعَالَى:
12-1 اللَّهُمَّ
إِنَّهُ
يَحْجُبُنِي
عَنْ
مَسْأَلَتِكَ
خِلالٌ
ثَلاثٌ، وَ
تَحْدُونِي
عَلَيْهَا
خَلَّةٌ
وَاحِدَةٌ:
12-2 يَحْجُبُنِي
أَمْرٌ
أَمَرْتَ
بِهِ فَأَبْطَأْتُ
عَنْهُ، وَ
نَهْيٌ
نَهَيْتَنِي
عَنْهُ
فَأَسْرَعْتُ
إِلَيْهِ، وَ
نِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ
بِهَا
عَلَيَّ
فَقَصَّرْتُ
فِي شُكْرِهَا.
12-3 وَ
يَحْدُونِي
عَلَى
مَسْأَلَتِكَ
تَفَضُّلُكَ
عَلَى مَنْ
أَقْبَلَ
بِوَجْهِهِ
إِلَيْكَ، وَ
وَفَدَ
بِحُسْنِ
ظَنِّهِ
إِلَيْكَ،
إِذْ جَمِيعُ
إِحْسَانِكَ
تَفَضُّلٌ، وَ
إِذْ كُلُّ
نِعَمِكَ
ابْتِدَاءٌ
12-4 فَهَا
أَنَا ذَا،
يَا إِلَهِي،
وَاقِفٌ بِبَابِ
عِزِّكَ وُقُوفَ
الْمُسْتَسْلِمِ
الذَّلِيلِ،
وَ سَائِلُكَ
عَلَى
الْحَيَاءِ
مِنِّي
سُؤَالَ الْبَائِسِ
الْمُعِيلِ
12-5 مُقِرٌّ
لَكَ
بِأَنِّي
لَمْ
أَسْتَسْلِمْ
وَقْتَ
إِحْسَانِكَ
إِلا
بِالْإِقْلاعِ
عَنْ
عِصْيَانِكَ،
وَ لَمْ
أَخْلُ فِي
الْحَالاتِ
كُلِّهَا
مِنِ
امْتِنَانِكَ.
12-6 فَهَلْ
يَنْفَعُنِي،
يَا إِلَهِي،
إِقْرَارِي
عِنْدَكَ
بِسُوءِ مَا
اكْتَسَبْتُ؟
وَ هَلْ
يُنْجِينِي
مِنْكَ
اعْتِرَافِي
لَكَ
بِقَبِيحِ
مَا
ارْتَكَبْتُ؟
أَمْ أَوْجَبْتَ
لِي فِي
مَقَامِي
هَذَا
سُخْطَكَ؟
أَمْ
لَزِمَنِي
فِي وَقْتِ
دُعَايَ
مَقْتُكَ؟.
12-7 سُبْحَانَكَ،
لا أَيْئَسُ
مِنْكَ وَ
قَدْ فَتحْتَ
لِي بَابَ
التَّوْبَةِ
إِلَيْكَ، بَلْ
أَقُولُ
مَقَالَ
الْعَبْدِ
الذَّلِيلِ الظَّالِمِ
لِنَفْسِهِ
الْمُسْتَخِفِّ
بِحُرْمَةِ
رَبِّهِ.
12-8 الَّذِي
عَظُمَتْ
ذُنُوبُهُ
فَجَلَّتْ، وَ
أَدْبَرَتْ
أَيَّامُهُ
فَوَلَّتْ
حَتَّى إِذَا
رَأَى
مُدَّةَ
الْعَمَلِ
قَدِ
انْقَضَتْ وَ
غَايَةَ
الْعُمُرِ
قَدِ انْتَهَتْ،
وَ أَيْقَنَ
أَنَّهُ لا
مَحِيصَ لَهُ
مِنْكَ، وَ لا
مَهْرَبَ
لَهُ عَنْكَ،
تَلَقَّاكَ
بِالْإِنَابَةِ،
وَ أَخْلَصَ
لَكَ
التَّوْبَةَ،
فَقَامَ
إِلَيْكَ
بِقَلْبٍ
طَاهِرٍ نَقِيٍّ،
ثُمَّ
دَعَاكَ
بِصَوْتٍ
حَائِلٍ خَفِيٍّ.
12-9 قَدْ
تَطَأْطَأَ
لَكَ
فَانْحَنَى،
وَ نَكَّسَ
رَأْسَهُ
فَانْثَنَى،
قَدْ
أَرْعَشَتْ
خَشْيَتُهُ
رِجْلَيْهِ،
وَ غَرَّقَتْ
دُمُوعُهُ
خَدَّيْهِ،
يَدْعُوكَ:
بِيَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ،
وَ يَا
أَرْحَمَ
مَنِ انْتَابَهُ
الْمُسْتَرْحِمُونَ،
وَ يَا أَعْطَفَ
مَنْ أَطَافَ
بِهِ
الْمُسْتَغْفِرُونَ،
وَ يَا مَنْ
عَفْوُهُ
أَكْثرُ مِنْ
نَقِمَتِهِ،
وَ يَا مَنْ
رِضَاهُ
أَوْفَرُ
مِنْ سَخَطِهِ
12-10 وَ يَا مَنْ
تَحَمَّدَ
إِلَى
خَلْقِهِ
بِحُسْنِ
التَّجَاوُزِ،
وَ يَا مَنْ
عَوَّدَ عِبَادَهُ
قَبُولَ
الْإِنَابَةِ،
وَ يَا مَنِ
اسْتَصْلَحَ
فَاسِدَهُمْ
بِالتَّوْبَةِ
وَ يَا مَنْ
رَضِيَ مِنْ
فِعْلِهِمْ
بِالْيَسِيرِ،
وَ مَنْ
كَافَى
قَلِيلَهُمْ
بِالْكَثِيرِ،
وَ يَا مَنْ
ضَمِنَ
لَهُمْ إِجَابَةَ
الدُّعَاءِ،
وَ يَا مَنْ
وَعَدَهُمْ عَلَى
نَفْسِهِ
بِتَفَضُّلِهِ
حُسْنَ
الْجَزَاءِ.
12-11 مَا أَنَا
بِأَعْصَى
مَنْ عَصَاكَ
فَغَفَرْتَ
لَهُ، وَ مَا
أَنَا
بِأَلْوَمِ
مَنِ اعْتَذَرَ
إِلَيْكَ
فَقَبِلْتَ
مِنْهُ، وَ مَا
أَنَا
بِأَظْلَمِ
مَنْ تَابَ
إِلَيْكَ فَعُدْتَ
عَلَيْهِ.
12-12 أَتُوبُ
إِلَيْكَ فِي
مَقَامِي
هَذَا
تَوْبَةَ
نَادِمٍ
عَلَى مَا
فَرَطَ مِنْهُ،
مُشْفِقٍ
مِمَّا
اجْتَمَعَ
عَلَيْهِ،
خَالِصِ
الْحَيَاءِ
مِمَّا
وَقَعَ فِيهِ.
12-13 عَالِمٍ
بِأَنَّ
الْعَفْوَ
عَنِ
الذَّنْبِ
الْعَظِيمِ
لا
يَتَعَاظَمُكَ،
وَ أَنَّ التَّجَاوُزَ
عَنِ
الْإِثْمِ
الْجَلِيلِ لا
يَسْتَصْعِبُكَ،
وَ أَنَّ
احْتِمَالَ
الْجِنَايَاتِ
الْفَاحِشَةِ
لا
يَتَكَأَّدُكَ،
وَ أَنَّ
أَحَبَّ
عِبَادِكَ
إِلَيْكَ
مَنْ تَرَكَ
الاسْتِكْبَارَ
عَلَيْكَ، وَ
جَانَبَ
الْإِصْرَارَ،
وَ لَزِمَ
الاسْتِغْفَارَ.
12-14 وَ أَنَا
أَبْرَأُ
إِلَيْكَ
مِنْ أَنْ
أَسْتَكْبِرَ،
وَ أَعُوذُ
بِكَ مِنْ
أَنْ
أُصِرَّ، وَ
أَسْتَغْفِرُكَ
لِمَا
قَصَّرْتُ
فِيهِ، وَ أَسْتَعِينُ
بِكَ عَلَى
مَا عَجَزْتُ
عَنْهُ.
12-15 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
هَبْ لِي مَا
يَجِبُ
عَلَيَّ
لَكَ، وَ عَافِنِي
مِمَّا
أَسْتَوْجِبُهُ
مِنْكَ، وَ
أَجِرْنِي
مِمَّا
يَخَافُهُ
أَهْلُ الْإِسَاءَةِ،
فَإِنَّكَ
مَلِيءٌ
بِالْعَفْوِ،
مَرْجُوٌّ
لِلْمَغْفِرَةِ،
مَعْرُوفٌ
بِالتَّجَاوُزِ،
لَيْسَ
لِحَاجَتِي
مَطْلَبٌ
سِوَاكَ، وَ
لا لِذَنْبِي
غَافِرٌ غَيْرُكَ،
حَاشَاكَ
12-16 وَ لا
أَخَافُ
عَلَى
نَفْسِي إِلا
إِيَّاكَ،
إِنَّكَ
أَهْلُ
التَّقْوَى
وَ أَهْلُ
الْمَغْفِرَةِ،
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِ
مُحَمَّدٍ،
وَ اقْضِ
حَاجَتِي، وَ
أَنْجِحْ
طَلِبَتِي،
وَ اغْفِرْ
ذَنْبِي، وَ آمِنْ
خَوْفَ
نَفْسِي،
إِنَّكَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، وَ
ذَلِكَ
عَلَيْكَ
يَسِيرٌ،
آمِينَ رَبَّ
الْعَالَمِينَ.
13 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فِي طَلَبِ
الْحَوَائِجِ
إِلَى
اللَّهِ تَعَالَى:
13-1 اللَّهُمَّ
يَا
مُنْتَهَى
مَطْلَبِ
الْحَاجَاتِ
13-2 وَ
يَا مَنْ
عِنْدَهُ
نَيْلُ
الطَّلِبَاتِ
13-3 وَ يَا مَنْ
لا يَبِيعُ
نِعَمَهُ بِالْأَثْمَانِ
13-4 وَ يَا مَنْ
لا يُكَدِّرُ
عَطَايَاهُ
بِالامْتِنَانِ
13-5 وَ يَا مَنْ
يُسْتَغْنَى
بِهِ وَ لا
يُسْتَغْنَى
عَنْهُ
13-6 وَ يَا مَنْ
يُرْغَبُ
إِلَيْهِ وَ
لا يُرْغَبُ
عَنْهُ
13-7 وَ يَا مَنْ
لا تُفْنِي
خَزَائِنَهُ
الْمَسَائِلُ
13-8 وَ يَا مَنْ
لا تُبَدِّلُ
حِكْمَتَهُ
الْوَسَائِلُ
13-9 وَ يَا مَنْ
لا
تَنْقَطِعُ
عَنْهُ
حَوَائِجُ
الْمُحْتَاجِينَ
13-10 وَ يَا مَنْ
لا
يُعَنِّيهِ
دُعَاءُ
الدَّاعِينَ.
13-11 تَمَدَّحْتَ
بِالْغَنَاءِ
عَنْ
خَلْقِكَ وَ
أَنْتَ
أَهْلُ
الْغِنَى
عَنْهُمْ
13-12 وَ
نَسَبْتَهُمْ
إِلَى
الْفَقْرِ وَ
هُمْ أَهْلُ
الْفَقْرِ إِلَيْكَ.
13-13 فَمَنْ
حَاوَلَ
سَدَّ
خَلَّتِهِ
مِنْ عِنْدِكَ،
وَ رَامَ
صَرْفَ
الْفَقْرِ
عَنْ نَفْسِهِ
بِكَ فَقَدْ
طَلَبَ
حَاجَتَهُ
فِي مَظَانِّهَا،
وَ أَتَى
طَلِبَتَهُ
مِنْ وَجْهِهَا.
13-14 وَ مَنْ
تَوَجَّهَ
بِحَاجَتِهِ
إِلَى أَحَدٍ
مِنْ
خَلْقِكَ
أَوْ جَعَلَهُ
سَبَبَ
نُجْحِهَا
دُونَكَ
فَقَدْ تَعَرَّضَ
لِلْحِرْمَانِ،
وَ
اسْتَحَقَّ
مِنْ عِنْدِكَ
فَوْتَ
الْإِحْسَانِ.
13-15 اللَّهُمَّ
وَ لِي
إِلَيْكَ
حَاجَةٌ قَدْ
قَصَّرَ
عَنْهَا
جُهْدِي، وَ
تَقَطَّعَتْ
دُونَهَا
حِيَلِي، وَ
سَوَّلَتْ
لِي نَفْسِي
رَفْعَهَا
إِلَى مَنْ
يَرْفَعُ
حَوَائِجَهُ
إِلَيْكَ، وَ
لا يَسْتَغْنِي
فِي
طَلِبَاتِهِ
عَنْكَ، وَ هِيَ
زَلَّةٌ مِنْ
زَلَلِ
الْخَاطِئِينَ،
وَ عَثْرَةٌ
مِنْ
عَثَرَاتِ
الْمُذْنِبِينَ.
13-16 ثُمَّ
انْتَبَهْتُ
بِتَذْكِيرِكَ
لِي مِنْ
غَفْلَتِي،
وَ نَهَضْتُ
بِتَوْفِيقِكَ
مِنْ زَلَّتِي،
وَ رَجَعْتُ
وَ نَكَصْتُ
بِتَسْدِيدِكَ
عَنْ
عَثْرَتِي.
13-17 وَ قُلْتُ:
سُبْحَانَ
رَبِّي
كَيْفَ
يَسْأَلُ
مُحْتَاجٌ
مُحْتَاجا؟
وَ أَنَّى
يَرْغَبُ
مُعْدِمٌ
إِلَى
مُعْدِمٍ؟
13-18 فَقَصَدْتُكَ،
يَا إِلَهِي،
بِالرَّغْبَةِ،
وَ
أَوْفَدْتُ
عَلَيْكَ
رَجَائِي بِالثِّقَةِ
بِكَ.
13-19 وَ
عَلِمْتُ
أَنَّ
كَثِيرَ مَا
أَسْالُكَ يَسِيرٌ
فِي
وُجْدِكَ، وَ
أَنَّ
خَطِيرَ مَا أَسْتَوْهِبُكَ
حَقِيرٌ فِي
وُسْعِكَ، وَ أَنَّ
كَرَمَكَ لا
يَضِيقُ عَنْ
سُؤَالِ أَحَدٍ،
وَ أَنَّ
يَدَكَ
بِالْعَطَايَا
أَعْلَى مِنْ
كُلِّ يَدٍ.
13-20 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
احْمِلْنِي
بِكَرَمِكَ
عَلَى التَّفَضُّلِ،
وَ لا
تَحْمِلْنِي
بِعَدْلِكَ عَلَى
الاسْتِحْقَاقِ،
فَمَا أَنَا
بِأَوَّلِ
رَاغِبٍ
رَغِبَ
إِلَيْكَ
فَأَعْطَيْتَهُ
وَ هُوَ
يَسْتَحِقُّ
الْمَنْعَ،
وَ لا
بِأَوَّلِ
سَائِلٍ سَأَلَكَ
فَأَفْضَلْتَ
عَلَيْهِ وَ
هُوَ يَسْتَوْجِبُ
الْحِرْمَانَ.
13-21 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
كُنْ
لِدُعَائِي
مُجِيبا، وَ
مِنْ نِدَائِي
قَرِيبا، وَ
لِتَضَرُّعِي
رَاحِما، وَ
لِصَوْتِي
سَامِعا.
13-22 وَ لا
تَقْطَعْ
رَجَائِي
عَنْكَ، وَ لا
تَبُتَّ
سَبَبِي
مِنْكَ، وَ لا
تُوَجِّهْنِي
فِي حَاجَتِي
هَذِهِ وَ
غَيْرِهَا
إِلَى سِوَاكَ
13-23 وَ
تَوَلَّنِي
بِنُجْحِ
طَلِبَتِي وَ
قَضَاءِ
حَاجَتِي وَ
نَيْلِ
سُؤْلِي
قَبْلَ زَوَالِي
عَنْ
مَوْقِفِي
هَذَا
بِتَيْسِيرِكَ
لِيَ
الْعَسِيرَ
وَ حُسْنِ
تَقْدِيرِكَ
لِي فِي
جَمِيعِ
الْأُمُورِ
13-24 وَ صَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ،
صَلاةً دَائِمَةً
نَامِيَةً لا
انْقِطَاعَ
لِأَبَدِهَا
وَ لا
مُنْتَهَى
لِأَمَدِهَا،
وَ اجْعَلْ
ذَلِكَ
عَوْنا لِي وَ
سَبَبا
لِنَجَاحِ
طَلِبَتِي، إِنَّكَ
وَاسِعٌ
كَرِيمٌ.
13-25 وَ مِنْ
حَاجَتِي يَا
رَبِّ كَذَا
وَ كَذَا [وَ
تَذْكُرُ
حَاجَتَكَ
ثُمَّ
تَسْجُدُ وَ
تَقُولُ فِي
سُجُودِكَ]:
فَضْلُكَ
آنَسَنِي، وَ
إِحْسَانُكَ
دَلَّنِي،
فَأَسْأَلُكَ
بِكَ وَ
بِمُحَمَّدٍ
وَ آلِهِ،
صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ،
أَن لا تَرُدَّنِي
خَائِبا.
14 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
اعْتُدِيَ
عَلَيْهِ
أَوْ رَأَى مِنَ
الظَّالِمِينَ
مَا لا
يُحِبُّ:
14-1 يَا مَنْ لا
يَخْفَى
عَلَيْهِ
أَنْبَاءُ الْمُتَظَلِّمِينَ
14-2 وَ
يَا مَنْ لا
يَحْتَاجُ
فِي
قَصَصِهِمْ
إِلَى شَهَادَاتِ
الشَّاهِدِينَ.
14-3 وَ يَا مَنْ
قَرُبَتْ
نُصْرَتُهُ
مِنَ الْمَظْلُومِينَ
14-4 وَ يَا مَنْ
بَعُدَ
عَوْنُهُ
عَنِ
الظَّالِمِينَ
14-5 قَدْ
عَلِمْتَ،
يَا إِلَهِي،
مَا نَالَنِي مِنْ
فُلانِ بْنِ
فُلانٍ
مِمَّا
حَظَرْتَ وَ
انْتَهَكَهُ
مِنِّي
مِمَّا
حَجَزْتَ
عَلَيْهِ،
بَطَرا فِي
نِعْمَتِكَ
عِنْدَهُ، وَ
اغْتِرَارا
بِنَكِيرِكَ
عَلَيْهِ.
14-6 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
خُذْ
ظَالِمِي وَ
عَدُوِّي
عَنْ ظُلْمِي
بِقُوَّتِكَ،
وَ افْلُلْ
حَدَّهُ عَنِّي
بِقُدْرَتِكَ،
وَ اجْعَلْ
لَهُ شُغْلا فِيمَا
يَلِيهِ، وَ
عَجْزا
عَمَّا
يُنَاوِيهِ
14-7 اللَّهُمَّ
وَ صَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ لا
تُسَوِّغْ
لَهُ
ظُلْمِي، وَ
أَحْسِنْ
عَلَيْهِ
عَوْنِي، وَ
اعْصِمْنِي
مِنْ مِثْلِ
أَفْعَالِهِ،
وَ لا
تَجْعَلْنِي
فِي مِثْلِ
حَالِهِ
14-8 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ وَ
أَعْدِنِي
عَلَيْهِ
عَدْوَى
حَاضِرَةً،
تَكُونُ مِنْ
غَيْظِي بِهِ شِفَاءً،
وَ مِنْ
حَنَقِي
عَلَيْهِ
وَفَاءً.
14-9 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
عَوِّضْنِي
مِنْ
ظُلْمِهِ لِي
عَفْوَكَ، وَ
أَبْدِلْنِي
بِسُوءِ
صَنِيعِهِ
بِي رَحْمَتَكَ،
فَكُلُّ
مَكْرُوهٍ
جَلَلٌ دُونَ
سَخَطِكَ، وَ
كُلُّ
مَرْزِئَةٍ
سَوَاءٌ مَعَ
مَوْجِدَتِكَ.
14-10 اللَّهُمَّ
فَكَمَا
كَرَّهْتَ
إِلَيَّ أَنْ
أُظْلَمَ
فَقِنِي مِنْ
أَنْ
أَظْلِمَ.
14-11 اللَّهُمَّ
لا أَشْكُو
إِلَى أَحَدٍ
سِوَاكَ، وَ
لا
أَسْتَعِينُ
بِحَاكِمٍ
غَيْرِكَ،
حَاشَاكَ،
فَصَلِّ
عَلَى مُحَمَّدٍ
وَ آلِهِ، وَ
صِلْ
دُعَائِي
بِالْإِجَابَةِ،
وَ اقْرِنْ
شِكَايَتِي
بِالتَّغْيِيرِ.
14-12 اللَّهُمَّ
لا
تَفْتِنِّي
بِالْقُنُوطِ
مِنْ
إِنْصَافِكَ،
وَ لا
تَفْتِنْهُ
بِالْأَمْنِ
مِنْ
إِنْكَارِكَ،
فَيُصِرَّ
عَلَى ظُلْمِي،
وَ
يُحَاضِرَنِي
بِحَقِّي، وَ
عَرِّفْهُ
عَمَّا
قَلِيلٍ مَا
أَوْعَدْتَ
الظَّالِمِينَ،
وَ
عَرِّفْنِي
مَا وَعَدْتَ
مِنْ
إِجَابَةِ
الْمُضْطَرِّينَ.
14-13 اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
وَفِّقْنِي
لِقَبُولِ
مَا قَضَيْتَ
لِي وَ
عَلَيَّ وَ رَضِّنِي
بِمَا
أَخَذْتَ لِي
وَ مِنِّي، وَ
اهْدِنِي
لِلَّتِي
هِيَ
أَقْوَمُ، وَ
اسْتَعْمِلْنِي
بِمَا هُوَ
أَسْلَمُ.
14-14 اللَّهُمَّ
وَ إِنْ
كَانَتِ
الْخِيَرَةُ
لِي عِنْدَكَ
فِي
تَأْخِيرِ
الْأَخْذِ
لِي وَ تَرْكِ
الانْتِقَامِ
مِمَّنْ
ظَلَمَنِي إِلَى
يَوْمِ الْفَصْلِ
وَ مَجْمَعِ
الْخَصْمِ
فَصَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
أَيِّدْنِي
مِنْكَ
بِنِيَّةٍ
صَادِقَةٍ وَ
صَبْرٍ
دَآئِمٍ
14-15 وَ
أَعِذْنِي
مِنْ سُوءِ
الرَّغْبَةِ
وَ هَلَعِ
أَهْلِ
الْحِرْصِ،
وَ صَوِّرْ
فِي قَلْبِي
مِثَالَ مَا
ادَّخَرْتَ
لِي مِنْ ثَوَابِكَ،
وَ
أَعْدَدْتَ
لِخَصْمِي
مِنْ
جَزَائِكَ وَ
عِقَابِكَ،
وَ اجْعَلْ
ذَلِكَ
سَبَبا لِقَنَاعَتِي
بِمَا
قَضَيْتَ، وَ
ثِقَتِي بِمَا
تَخَيَّرْتَ
14-16 آمِينَ
رَبَّ
الْعَالَمِينَ،
إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ،
وَ أَنْتَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ.
15 - وَ كَانَ
مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ إِذَا
مَرِضَ أَوْ
نَزَلَ بِهِ
كَرْبٌ أَوْ بَلِيَّةٌ:
15-1 اللَّهُمَّ
لَكَ
الْحَمْدُ
عَلَى مَا
لَمْ أَزَلْ
أَتَصَرَّفُ
فِيهِ مِنْ
سَلامَةِ بَدَنِي،
وَ لَكَ
الْحَمْدُ
عَلَى مَا
أَحْدَثْتَ
بِي مِنْ
عِلَّةٍ فِي
جَسَدِي
15-2 فَمَا
أَدْرِي، يَا
إِلَهِي،
أَيُّ الْحَالَيْنِ
أَحَقُّ
بِالشُّكْرِ
لَكَ، وَ أَيُّ
الْوَقْتَيْنِ
أَوْلَى
بِالْحَمْدِ
لَكَ
15-3 أَ وَقْتُ
الصِّحَّةِ
الَّتِي
هَنَأْتَنِي
فِيهَا
طَيِّبَاتِ
رِزْقِكَ، وَ
نَشَّطْتَنِي
بِهَا
لابْتِغَاءِ
مَرْضَاتِكَ
وَ فَضْلِكَ،
وَ
قَوَّيْتَنِي
مَعَهَا
عَلَى مَا
وَفَّقْتَنِي
لَهُ مِنْ
طَاعَتِكَ؟
15-4 أَمْ
وَقْتُ
الْعِلَّةِ
الَّتِي
مَحَّصْتَنِي
بِهَا، وَ
النِّعَمِ
الَّتِي
أَتْحَفْتَنِي
بِهَا،
تَخْفِيفا
لِمَا ثَقُلَ
بِهِ عَلَيَّ
ظَهْرِي مِنَ
الْخَطِيئَاتِ،
وَ تَطْهِيرا
لِمَا انْغَمَسْتُ
فِيهِ مِنَ
السَّيِّئَاتِ،
وَ تَنْبِيها
لِتَنَاوُلِ
التَّوْبَةِ،
وَ تَذْكِيرا
لِمَحْوِ
الْحَوْبَةِ
بِقَدِيمِ
النِّعْمَةِ؟
15-5 وَ فِي
خِلالِ
ذَلِكَ مَا
كَتَبَ لِيَ
الْكَاتِبَانِ
مِنْ زَكِيِّ
الْأَعْمَالِ،
مَا لا قَلْبٌ
فَكَّرَ
فِيهِ، وَ لا
لِسَانٌ نَطَقَ
بِهِ، وَ لا
جَارِحَةٌ
تَكَلَّفَتْهُ،
بَلْ
إِفْضَالا
مِنْكَ
عَلَيَّ، وَ
إِحْسَانا
مِنْ
صَنِيعِكَ
إِلَيَّ.
15-6 اللَّهُمَّ
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
حَبِّبْ
إِلَيَّ مَا
رَضِيتَ لِي،
وَ يَسِّرْ
لِي مَا
أَحْلَلْتَ
بِي، وَ طَهِّرْنِي
مِنْ دَنَسِ مَا
أَسْلَفْتُ،
وَ امْحُ
عَنِّي شَرَّ
مَا قَدَّمْتُ،
وَ
أَوْجِدْنِي
حَلاوَةَ
الْعَافِيَةِ،
وَ أَذِقْنِي
بَرْدَ
السَّلامَةِ،
وَ اجْعَلْ
مَخْرَجِي
عَنْ
عِلَّتِي إِلَى
عَفْوِكَ، وَ
مُتَحَوَّلِي
عَنْ صَرْعَتِي
إِلَى
تَجَاوُزِكَ،
وَ خَلاصِي
مِنْ كَرْبِي
إِلَى رَوْحِكَ،
وَ سَلامَتِي
مِنْ هَذِهِ
الشِّدَّةِ
إِلَى
فَرَجِكَ
15-7 إِنَّكَ
الْمُتَفَضِّلُ
بِالْإِحْسَانِ،
الْمُتَطَوِّلُ
بِالامْتِنَانِ،
الْوَهَّابُ
الْكَرِيمُ،
ذُو
الْجَلالِ وَ
الْإِكْرَامِ.
16 - وَ
كَانَ مِنْ
دُعَائِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
إِذَا
اسْتَقَالَ
مِنْ
ذُنُوبِهِ،
أَوْ
تَضَرَّعَ
فِي طَلَبِ
الْعَفْوِ
عَنْ
عُيُوبِهِ:
16-1 اللَّهُمَّ
يَا مَنْ
بِرَحْمَتِهِ
يَسْتَغيثُ
الْمُذْنِبُونَ
16-2 وَ
يَا مَنْ
إِلَى ذِكْرِ
إِحْسَانِهِ
يَفْزَعُ
الْمُضْطَرُّونَ
16-3 وَ يَا مَنْ
لِخِيفَتِهِ
يَنْتَحِبُ
الْخَاطِئُونَ
16-4 يَا أُنْسَ
كُلِّ
مُسْتَوْحِشٍ
غَرِيبٍ، وَ
يَا فَرَجَ
كُلِّ
مَكْرُوبٍ
كَئِيبٍ، وَ يَا
غَوْثَ كُلِّ
مَخْذُولٍ
فَرِيدٍ، وَ
يَا عَضُدَ
كُلِّ
مُحْتَاجٍ
طَرِيدٍ
16-5 أَنْتَ
الَّذِي
وَسِعْتَ
كُلَّ
شَيْءٍ رَحْمَةً
وَ عِلْما
16-6 وَ أَنْتَ
الَّذِي
جَعَلْتَ لِكُلِّ
مَخْلُوقٍ
فِي نِعَمِكَ
سَهْما
16-7 وَ أَنْتَ
الَّذِي
عَفْوُهُ
أَعْلَى مِنْ
عِقَابِهِ
16-8 وَ أَنْتَ
الَّذِي
تَسْعَى
رَحْمَتُهُ
أَمَامَ
غَضَبِهِ.
16-9 وَ أَنْتَ
الَّذِي
عَطَاؤُهُ
أَكْثَرُ مِنْ
مَنْعِهِ.
16-10 وَ أَنْتَ
الَّذِي
اتَّسَعَ
الْخَلائِقُ
كُلُّهُمْ
فِي وُسْعِهِ.
16-11 وَ أَنْتَ
الَّذِي لا
يَرْغَبُ فِي
جَزَاءِ مَنْ
أَعْطَاهُ.
16-12 وَ أَنْتَ
الَّذِي لا
يُفْرِطُ فِي
عِقَابِ مَنْ
عَصَاهُ.
16-13 وَ أَنَا،
يَا إِلَهِي،
عَبْدُكَ
الَّذِي أَمَرْتَهُ
بِالدُّعَاءِ
فَقَالَ:
لَبَّيْكَ وَ
سَعْدَيْكَ،
هَا أَنَا
ذَا، يَا
رَبِّ،
مَطْرُوحٌ
بَيْنَ يَدَيْكَ.
16-14 أَنَا
الَّذِي
أَوْقَرَتِ
الْخَطَايَا
ظَهْرَهُ، وَ
أَنَا
الَّذِي
أَفْنَتِ
الذُّنُوبُ
عُمُرَهُ، وَ
أَنَا
الَّذِي
بِجَهْلِهِ
عَصَاكَ، وَ
لَمْ تَكُنْ
أَهْلا
مِنْهُ لِذَاكَ.
16-15 هَلْ
أَنْتَ، يَا
إِلَهِي، رَاحِمٌ
مَنْ دَعَاكَ
فَأُبْلِغَ
فِي الدُّعَاءِ؟
أَمْ أَنْتَ
غَافِرٌ
لِمَنْ
بَكَاكَ
فَأُسْرِعَ
فِي
الْبُكَاءِ؟
أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ
عَمَّنْ
عَفَّرَ لَكَ
وَجْهَهُ
تَذَلُّلا؟
أَمْ أَنْتَ
مُغْنٍ مَنْ
شَكَا
إِلَيْكَ،
فَقْرَهُ
تَوَكُّلا؟
16-16 إِلَهِي لا
تُخَيِّبْ
مَنْ لا
يَجِدُ
مُعْطِيا
غَيْرَكَ، وَ لا
تَخْذُلْ
مَنْ لا
يَسْتَغْنِي
عَنْكَ بِأَحَدٍ
دُونَكَ.
16-17 إِلَهِي
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ لا
تُعْرِضْ
عَنِّي وَ
قَدْ
أَقْبَلْتُ عَلَيْكَ،
وَ لا
تَحْرِمْنِي
وَ قَدْ رَغِبْتُ
إِلَيْكَ، وَ
لا تَجْبَهْنِي
بِالرَّدِّ
وَ قَدِ
انْتَصَبْتُ
بَيْنَ
يَدَيْكَ.
16-18 أَنْتَ
الَّذِي
وَصَفْتَ
نَفْسَكَ
بِالرَّحْمَةِ،
فَصَلِّ
عَلَى
مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ، وَ
ارْحَمْنِي،
وَ أَنْتَ
الَّذِي
سَمَّيْتَ
نَفْسَكَ
بِالْعَفْوِ
فَاعْفُ
عَنِّي
16-19 قَدْ تَرَى
يَا إِلَهِي،
فَيْضَ
دَمْعِي مِنْ
خِيفَتِكَ،
وَ وَجِيبَ
قَلْبِي مِنْ
خَشْيَتِكَ،
وَ
انْتِقَاضَ
[انْتِفَاضَ]
جَوَارِحِي
مِنْ
هَيْبَتِكَ
16-20 كُلُّ
ذَلِكَ
حَيَاءٌ
مِنْكَ
لِسُوءِ عَمَلِي،
وَ لِذَاكَ
خَمَدَ
صَوْتِي عَنِ
الْجَأْرِ
إِلَيْكَ، وَ
كَلَّ
لِسَانِي
عَنْ مُنَاجَاتِكَ.
16-21 يَا
إِلَهِي
فَلَكَ
الْحَمْدُ
فَكَمْ مِنْ عَائِبَةٍ
سَتَرْتَهَا
عَلَيَّ
فَلَمْ تَفْضَحْنِي،
وَ كَمْ مِنْ
ذَنْبٍ
غَطَّيْتَهُ
عَلَيَّ
فَلَمْ
تَشْهَرْنِي،
وَ كَمْ مِنْ
شَائِبَةٍ
أَلْمَمْتُ
بِهَا فَلَمْ
تَهْتِكْ
عَنِّي
سِتْرَهَا،
وَ لَمْ
تُقَلِّدْنِي
مَكْرُوهَ
شَنَارِهَا،
وَ لَمْ
تُبْدِ
سَوْءَاتِهَا
لِمَنْ
يَلْتَمِسُ
مَعَايِبِي
مِنْ
جِيرَتِي، وَ
حَسَدَةِ
نِعْمَتِكَ
عِنْدِي
16-22 ثُمَّ لَمْ
يَنْهَنِي
ذَلِكَ عَنْ
أَنْ جَرَيْتُ
إِلَى سُوءِ
مَا عَهِدْتَ
مِنِّي
16-23 فَمَنْ أَجْهَلُ مِنِّي، يَا إِلَهِي، بِرُشْدِهِ؟ وَ مَنْ أَغْفَلُ مِنِّي عَنْ حَظِّهِ؟ وَ مَنْ أَبْعَدُ مِنِّي مِنِ اسْتِصْلاحِ نَفْسِهِ حِينَ أُنْفِقُ مَا أَجْرَيْتَ عَلَيَّ م